راينو: وكالات – قال الناطق باسم الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، أحمد تقد لسان، إن التحالف بدأ خطوات عملية لإنشاء قيادة عسكرية مشتركة لقواته، وإن الأطر الهيكلية لهيئة الأركان واللائحة المنظمة للهيكل الجديد أُعدت بالفعل، بينما ستظل هياكل القوات الحالية قائمة بصورة مؤقتة قبل دمجها تدريجياً.
وأضاف تقد لسان، في مقابلة مع «سودان ستوري»، أن التحالف سيشكل آلية سياسية تكون مرجعية لأي وفد تفاوضي مستقبلي، مؤكداً أن المشاركة في أي عملية سلام ستكون مرتبطة بتوفر ما وصفه بـ«الشروط والمطلوبات» اللازمة لعملية ذات مصداقية.
وفي ملف التعليم، أكد أن منصة Sudan EduNet للاستعلام عن نتيجة الشهادة الثانوية منصة حكومية معتمدة لدى «حكومة السلام»، وأن البيانات الموجودة عليها تمثل السجل الرسمي لوزارة التربية والتعليم التابعة لها، فيما كشف عن اتصالات مع دول وجامعات للحصول على منح وفرص قبول لطلاب الشهادة.
وعن قرار الدورة الرابعة للهيئة القيادية المتعلق بتأسيس جيش وطني جديد قال تقد:(نحن ننطلق من رؤيتنا للمؤسسة العسكرية السودانية القائمة. نرى أنها مؤسسة جرى تسييسها وأدلجتها وتوظيفها لخدمة أجندة تنظيم سياسي، ولذلك لا نعتقد أنها تعبّر عن الشعب السوداني أو تشكل جيشاً وطنياً بالمعنى الذي نريده. في المقابل، لدينا في تحالف السودان التأسيسي قوة عسكرية كبيرة تتكون من فصائل متعددة، ولدينا مشروع سياسي لإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة، بما في ذلك المؤسسة العسكرية).
وأضاف:(نعلم أن الوصول إلى جيش وطني دائم ونهائي يحتاج إلى فترة زمنية، لكن ذلك لا يعني الانتظار إلى أن تتوفر كل الظروف. لذلك قررنا أن نبدأ من الآن في دراسة كيفية تأسيس جيش وطني قائم على أسس جديدة. درسنا تجارب دولية مماثلة والدروس المستفادة منها، وما يمكن تطبيقه على الحالة السودانية. وكمرحلة أولى، شرعنا في تشكيل هيئة عسكرية للقيادة المشتركة بين القوى المشكلة لقوات التحالف، ومن ثم خلق قيادة وسيطرة موحدة وهيكل عسكري موحد بصورة مرحلية لقيادة قوات التحالف).
وتابع:(هذه هي اللبنة الأولى لبناء جيش وطني جديد، بعقيدة وطنية وعقيدة قتالية جديدة، مع الاستفادة من تجارب الصراعات المشابهة ثم تكييفها مع الواقع السوداني. هذا مشروع يأخذ وقتاً طويلاً، لكن أي مشروع جاد للمستقبل لابد أن يبدأ بدراسة موضوعية وتحليل عميق ووضع أسس واضحة. نحن الآن في المراحل الأولى، واتُخذ القرار، وسيبدأ التنفيذ تدريجياً خلال المرحلة المقبلة).