راينو: متابعات – أكد الحزب الاتحادي الموحد أن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي يمثل خطأً سياسياً بالغ الخطورة؛ مشيراً إلى أن المبادرة خرجت من سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، وتحت هيمنة جيش الحركة الإسلامية، ولا يمكن تقديمها باعتبارها عملية وطنية مستقلة لمجرد إطلاق اسم «الحوار السوداني–السوداني» عليها. وتساءل الحزب في بيان له:(من صنع الطاولة وحدد قواعدها واختار المشاركين فيها).
وجاء في البيان:(يرفض الحزب استخدام الحوار كوسيلة لإعادة إنتاج سلطة البرهان ومنحها شرعية سياسية جديدة، أو تحويل السيطرة العسكرية إلى شرعية تفاوضية. فالحوار الذي تصممه سلطة الحرب وتديره وفق شروطها لا يمكن أن يكون مدخلاً حقيقياً لإنهاء الحرب. كما يرفض الحزب أي محاولة لإعادة الحركة الإسلامية وواجهات النظام السابق إلى الدولة عبر بوابة سياسية جديدة، بعد أن أسهم مشروعها السياسي والعسكري في تعميق الأزمة السودانية وتقويض الانتقال المدني).
وأضاف البيان:(إن دور الاتحاد الأفريقي يفترض أن يكون دعم عملية سياسية مستقلة وشاملة، لا منح سلطة بورتسودان أفضلية سياسية تحت غطاء إقليمي. ولذلك نطالب المفوضية بمراجعة موقفها، وربط أي دعم أفريقي باستقلال العملية السياسية عن سلطة البرهان، واتساع التمثيل، وضمان مشاركة القوى المدنية الديمقراطية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين).
ودعا الحزب الآلية الخماسية إلى عدم منح غطاء لمسار صُمم داخل سلطة بورتسودان، والعمل بدلاً من ذلك على بناء عملية سياسية سودانية مستقلة تقود إلى وقف الحرب، وإنهاء عسكرة الدولة، وبناء جيش وطني مهني واحد، وتأسيس سلطة مدنية ديمقراطية.