رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" د. عبد الله حمدوك
راينو: متابعات – أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” عن بالغ استنكاره للتصريح الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بحوار البرهان، ووصفه بأنه (موقف يجافي مواثيق ونظم المؤسسة الأفريقية العريقة، وفي مقدمتها مبادئها الراسخة الداعية لوقف الحروب ورفض الانقلابات والتغيير غير الدستوري للحكومات).
واستنكر التحالف في بيان له توقيت التصريح الذي جاء بعد أيام قليلة من اجتماع ضم أوسع طيف من القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب، وخرج بموقف رافض لحوار البرهان، انطلاقاً من حقائق واضحة لا تخطئها عين، وعلى رأسها أنها عملية بلا مصداقية، تجري في جزء من البلاد لتهدد وحدتها وترسخ واقع تقسيمها الحالي، وتقفز على واقع الحرب والكارثة الإنسانية وتتجاهلهما كلياً، ولا تخدم سوى هدف واحد فقط، وهو شرعنة سلطة عسكرية إنقلابية لا مشروعية لها، بحسب ما أورد التحالف في بيان له اليوم.
وجاء في البيان:(لقد ظلت القوى المدنية المناهضة للحرب بمختلف أطيافها، تحذر من وجود مخططات من قبل جهات تسعى لتوظيف كلمة “الحوار” لشرعنة واقع الحرب لا لإنهائها. وها هو هذا الموقف الصادر من مفوضية الاتحاد الأفريقي يؤكد صحة هذه القراءة، كما يضع مصداقية وحيادية الجهة التي أصدرته على المحك. لذا فإننا نؤكد بوضوح بأننا سنتصدى بكل قوة لمثل هذه التوجهات، ولن نسمح بالتلاعب بوحدة بلادنا، ولا بإطالة أمد معاناة شعبنا، فالأولوية الآن هي وقف الحرب وابتدار عملية سلام جادة تحفظ وحدة السودان وتخاطب الكارثة الإنسانية وتضع الأسس لحلول سلمية مستدامة وشاملة).
وأكد التحالف في بيانه مواصلة جهوده من أجل وقف الحرب وإحلال سلام شامل وعادل يعالج جذور الأزمة السودانية، وانفتاحه المستمر على التواصل مع أي مبادرة جادة تضع وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين في صدارة أولوياتها، وتأهبه الكامل للتصدي لأي محاولات تستهدف وحدة السودان أرضاً وشعباً، أو تعمل على فرض واقع الحرب والاستبداد على شعبنا الذي قدم ولا يزال يقدم تضحيات جسيمة من أجل السلام والحرية والعدالة.