راينو: متابعات – أعربت القوى المدنية المتحدة «قمم» – بولاية غرب دارفور عن بالغ غضبها واستنكارها للقصف الجوي الذي نفذه طيران جيش الحركة الإسلامية، والذي استهدف المدنيين والمنشآت والأسواق والمعابر الإنسانية، وعدت الهجوم انتهاكاً خطيراً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويؤكد أن استمرار استخدام الطيران في استهداف المناطق المدنية لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة المعاناة وتعريض حياة المواطنين للخطر، في وقت يواجه فيه الشعب السوداني أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
وأدانت «قمم» القصف الذي استهدف معبر أدكونق اليوم الخميس 27 أغسطس 2026م، وحملت طيران الجيش ومليشيات الحركة الإسلامية المتحالفة معه المسؤولية عنه، وعما أسفر عنه من خسائر وسط المدنيين وأضرار مادية واحتراق أجزاء واسعة من سوق أدكونق، مؤكدة أن استهداف المعابر الإنسانية والمنشآت المدنية يهدد حياة السكان ويعرقل وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى المتضررين في دارفور وكردفان، كما يقوض الجهود الرامية إلى فتح ممرات آمنة وتحقيق هدنة إنسانية.
وعن مشروع القرار الذي طرحه «كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس» بشأن حظر الطيران والسلاح في جميع مناطق السودان قال التحالف إنه يمثل اتجاهاً مهماً لحماية المدنيين والحد من الهجمات الجوية، شريطة تطبيقه بصورة شاملة وعادلة على جميع أطراف النزاع. ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية لإجراء زيارة ميدانية عاجلة إلى معبر أدكونق، وتوثيق حجم الخسائر والأضرار، والتحقيق في ملابسات القصف ومحاسبة المسؤولين عنه وفقاً للقانون الدولي.
ودعت «قمم» المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لوقف الهجمات الجوية التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان حماية المعابر والممرات الإنسانية وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، مؤكدة أن حماية أرواح السودانيين واجب إنساني وأخلاقي وقانوني. كما تناشد المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب الشعب السوداني والعمل الجاد لإنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام.