راينو: متابعات – أعرب المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه واستنكاره لاستمرار الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجيش السوداني، في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في مختلف مناطق البلاد. مبيناً أن هذا الدعم، وفق ما توفر لديه من تقارير وشهادات موثوقة، يسهم بصورة مباشرة في إطالة أمد الحرب وتعقيد جهود الوصول إلى هدنة إنسانية شاملة.
وكشف المرصد عن حصوله على مواد مرئية تُظهر نقل معدات وآليات عسكرية عبر قنوات مرتبطة بدعم خارجي، بما في ذلك فيديو موثق لعمليات دعم لوجستي عبر مركبات وآليات عسكرية، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف حول طبيعة هذا الدعم ومساراته وتأثيره على الوضع الإنساني المتدهور في السودان، بحسب المرصد.
وأضاف المرصد في بيان له اليوم:(إن استمرار تدفق الدعم العسكري لأي طرف من أطراف النزاع، في ظل الانتهاكات الواسعة التي تطال المدنيين، يُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب وحماية السكان. ويؤكد المرصد أن تقديم الأسلحة أو المعدات أو الغطاء السياسي والدبلوماسي لطرف يمارس انتهاكات موثقة قد يرقى إلى مستوى المشاركة غير المباشرة في تلك الانتهاكات، ويستوجب المساءلة).
ودعا المرصد المملكة العربية السعودية إلى الوقف الفوري لجميع أشكال الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي للجيش السوداني، وإلى الالتزام بمسؤولياتها الدولية في حماية المدنيين ومنع تصعيد النزاع. كما يطالب المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي وفعّال لوقف الحرب، والدخول في هدنة إنسانية عاجلة، وفتح ممرات آمنة للمتضررين، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في الدعم الخارجي وتأثيره على مسار النزاع.