السودان

سعر الدولار يسجل ارتفاعاً قياسياً في بورتسودان ويقترب من حاجز الستة آلاف جنيه

راينو: وكالات – واصلت أسعار العملات الأجنبية في السودان تسجيل مستويات قياسية جديدة، مع اقتراب سعر الدولار الأميركي من حاجز ستة آلاف جنيه في السوق الموازي، وسط اتساع الفارق بين أسعار البنوك والأسواق غير الرسمية إلى أكثر من ألفي جنيه، في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط التي تواجه الاقتصاد السوداني .

وسجل الدولار في تعاملات السوق الموازي أسعاراً تراوحت بين 5900 و5950 جنيهاً، بينما ظلت الأسعار الرسمية في البنوك عند مستويات أقل بكثير، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وجعل السوق غير الرسمي الأكثر تأثيراً في تحديد قيمة العملة المحلية.

وتختلف أسعار الصرف بين بنك وآخر وبين الولايات، إذ بلغ سعر الدولار في بنك الخرطوم نحو 3550 جنيهاً، فيما سجل الريال السعودي 961 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 979 جنيهاً، بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى 4680 جنيهاً واليورو إلى 3993 جنيهاً.

وقال أحد تجار العملات لـ”مداميك” إن سوق الصرف الموازي يشهد تحركات متسارعة في ظل ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، مشيراً إلى غياب إجراءات واضحة من بنك السودان المركزي قادرة على وقف الارتفاعات المتتالية، وهو ما جعل السوق الموازي لاعباً رئيسياً في تحديد الأسعار.

وأوضح التاجر أن الدولار عاد للصعود بعد فترة من الاستقرار النسبي، متوقعاً تجاوزه حاجز ستة آلاف جنيه خلال الفترة المقبلة، بعدما تراوح سعره حالياً بين 5900 و5950 جنيهاً. كما ارتفع سعر الريال السعودي إلى نحو 1520 جنيهاً، والدرهم الإماراتي إلى 1553 جنيهاً، واليورو إلى 6477 جنيهاً، والجنيه الإسترليني إلى 7600 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 115 جنيهاً.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار اضطراب سوق النقد الأجنبي يفاقم الأزمة المعيشية، مطالبين بإجراءات عاجلة لإعادة التوازن إلى سوق العملات والحد من الآثار المباشرة لارتفاع أسعار الصرف على أسعار السلع والخدمات.

وأشار الخبراء إلى أن موجة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة أصبحت تضغط بشكل كبير على المواطنين، في ظل تراجع القدرة الشرائية وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية، مؤكدين أن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي يمثل أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة.

وكان بنك السودان المركزي قد أعلن اتخاذ إجراءات تهدف إلى ضبط سوق النقد الأجنبي وتعزيز الاحتياطي من العملات، من بينها ربط تغطية احتياجات استيراد المشتقات البترولية بإيداع المستوردين 200 كيلوغرام من الذهب.

غير أن خبراء اقتصاديين انتقدوا هذه الإجراءات، معتبرين أنها قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت في أسعار العملات الأجنبية بالسوق الموازي، لكنها لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة، ما لم ترافقها سياسة اقتصادية شاملة تعتمد على زيادة الإنتاج الحقيقي وتقليل الاعتماد على حلول إدارة الندرة.

ويواجه الاقتصاد السوداني اختلالات هيكلية متراكمة، تفاقمت بفعل الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، ما انعكس على الأوضاع المعيشية للمواطنين الذين يواجه قطاع واسع منهم صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار.

مداميك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار