السودان

لجنة المعلمين ترفض استقطاعات النقابة العامة وتصفها بالجسم غير الشرعي

راينو: متابعات – أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن رفضها القاطع لما ورد في الخطاب الصادر عن ديوان الحسابات بولاية الجزيرة بتاريخ ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م، والذي يوجّه بالبدء في استقطاع مبلغ ٣٠٠٠ جنيه من مرتبات المعلمين اعتباراً من مرتب أغسطس ٢٠٢٦م لصالح ما يسمى النقابة العامة لعمال التعليم.

ودعت اللجنة المعلمين إلى مقاومة القرار بكل الوسائل القانونية والنقابية، وعدم القبول بتحويل مرتباتهم إلى مصدر تمويل لأجسام لم ينتخبوها، ولم تدافع عن حقوقهم، ولم تقف معهم في مواجهة تدني الأجور أو تأخر المرتبات أو الفصل التعسفي أو الانتهاكات التي تعرض لها المعلمون، بحسب ما أوردت في بيان لها اليوم.

وجاء في البيان:(الخطاب يكشف استمرار النهج القديم الذي ظل يلازم نقابات المؤتمر الوطني الميتة سريرياً، وهي أجسام فقدت أي شرعية حقيقية وسط العاملين، لكنها لا تزال تُستدعى كلما أرادت السلطة تمرير سياسات تنتقص من حقوقهم وتفرض عليهم أعباءً جديدة دون إرادتهم).

وأضاف البيان:(يمثل هذا الاستقطاع مخالفة صريحة لمبدأ الحرية النقابية الذي كفلته اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم ٨٧، التي صادق عليها السودان، والتي تقوم على حرية تكوين التنظيمات النقابية والانضمام إليها أو عدم الانضمام إليها دون إكراه، فلا يجوز فرض عضوية نقابية، ولا استقطاع اشتراكات من أي عامل دون موافقته الحرة والصريحة).

وتابع:(إن ما يسمى بالنقابة العامة لعمال التعليم لم تُعرف يوماً بمواقفها في الدفاع عن المعلمين، لكنها تنشط عند الاستقطاعات، بينما تتوارى أمام المطالب العادلة، وتتثاقل عن القيام بواجبها، بل تتواطأ بالصمت مع السياسات التي أفقرت العاملين وأهدرت حقوقهم. ولهذا فإن دورها لم يعد يتجاوز توفير غطاء شكلي لتمرير قرارات السلطة على حساب أصحاب المصلحة الحقيقيين. إن فرض استقطاعات قسرية من مرتبات المعلمين لا يمكن وصفه إلا بأنه نهبٌ مقنن لأموال العاملين، واستغلالٌ لسلطة الدولة لاقتطاع أموالهم لصالح أجسام فاقدة للشرعية والتمثيل).

ودعت اللجنة المعلمين والمعلمات إلى الوقوف صفاً واحداً لرفض هذه الممارسة، والمطالبة بإيقاف أي استقطاع يتم دون موافقة العامل، والتمسك بحقهم الكامل في الحرية النقابية، واختيار من يمثلهم بإرادتهم الحرة، بعيداً عن الوصاية والإكراه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار