نفى الدكتور علاء الدين نقد، وزير الصحة في حكومة السلام، ما قاله نظيره في حكومة بورتسودان هيثم محمد إبراهيم، بشأن إدارة وزارته للخدمات الصحية في المناطق التي تسيطر عليها حكومة السلام في كردفان ودارفور.
وكان وزير الصحة في حكومة كامل إدريس، قد ذكر في مؤتمر صحفي أن المؤسسات العلاجية والخدمات الصحية عادت في السودان كله بنسبة تقارب 75%، بما في ذلك المؤسسات الصحية الموجودة في إقليمي دارفور وكردفان، عدا المناطق التي تشهد اقتتالاً مباشراً. وبيّن أن هذه المؤسسات تعمل بإشراف مباشر من وزارة الصحة، وبإدارة مباشرة إما من وزارات الصحة الولائية أو المنظمات الشريكة، مؤكداً حاكمية وزارة الصحة على العمل الصحي في البلاد.
ونفى الدكتور علاء الدين نقد هذه المزاعم في تصريحات لـ“راديو دبنقا” بهذا الخصوص، وقال في رده: “هذا الحديث عارٍ من الصحة جملة وتفصيلاً. لا تقدم ولم تقدم (صحة المجرم البرهان) أو (صحة الجيش) أي خدمات لمناطق حكومة السلام طيلة سنوات الحرب، وليس الآن فحسب”.
وأضاف: “عند حضورنا إلى الداخل، وبدأ الإعلام يتحدث عن سياسة التفرقة العنصرية التي ينتهجها الجيش في تقديم الخدمات وحرمان مناطق حكومة السلام منها، وإعلان الحكومة؛ وبعد أغسطس 2025 وتحديداً بعد أن تم الكشف عن كل هذه المساوئ، وتحت ضغط الصليب الأحمر، قام المركز القومي لغسيل الكلى بإرسال 500 غسلة كلى إلى دارفور (نيالا)، وكانت مرسلة خصيصاً إلى المستشفى التركي”.
وأشار نقد إلى أن ذلك الخطوة تحمل معنى سياسياً، إذ إنه في ذلك الوقت كان “وزير صحة الجيش” يجتمع مع السفير التركي في بورتسودان، وتابع: “أعتقد أنه لهذا السبب، وتحت تأثير الضغط الإعلامي ولإظهار كاذب بأن سلطة الجيش لا تزال تسيطر، تم إرسال هذه الشحنة. نحن قمنا باستلامها من الصليب الأحمر ووزعناها على مركزي غسيل الكلى في المستشفى التخصصي والمستشفى التركي”.
وأكد نقد أن وزارة الصحة في حكومة “تأسيس” تعمل على تقديم الخدمات الصحية من خلال “وزارة الصحة بحكومة السلام الانتقالية” فقط، وإدارات الصحة في المناطق المختلفة التابعة للإدارات المدنية القائمة، وذلك عبر نظام إدارة هجين يجمع بين ما هو قائم حديثاً (وزارة الصحة بحكومة السلام) وما كان قائماً سابقاً (إدارات الصحة في الإدارات المدنية).
وأشار إلى وجود تنسيق من خلال وزارة الصحة بحكومة السلام مع المنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO)، واليونيسف (UNICEF)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) وغيرها، مختتماً بقوله: “ليس لصحة الجيش أو وزيرها أو إدارييها أي وضع في ذلك”.