راينو: متابعات – أدانت التحالف الدولي لحقوق الإنسان، ما وصفته بالتحيز الإجرائي، والتعامل الانتقائي مع انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، وحذر من أن مشروع القرار الذي صدر مؤخراً عن مجلس حقوق الإنسان والذي اقتصر على الأوضاع في مدينة الأبيض، يستند إلى منهجية انتقائية تتجاهل الانتهاكات الجسيمة في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق. ودعا التحالف لإصدار قرار شامل، وإجراء تحقيق دولي مستقل في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأعرب التحالف في بيان له عن تحفظاته الشديدة بشأن المنهجية الانتقائية والتبسيطية التي يستند إليها مشروع القرار، مؤكداً أن السبب الجذري والدافع الرئيسي للأزمة الحالية في السودان لا يقتصر على مجرد مواجهة عسكرية تقليدية بين طرفين، بل نتيجة مباشرة للأجندات السياسية والأيديولوجية التي تدفع بها الحركة الإسلامية من خلال تشكيلاتها المسلحة التابعة لها، بما في ذلك مليشيا (البراء بن مالك)، التي تتولى فعليًّا السيطرة على صنع القرار العسكري والسياسي داخل قيادة القوات المسلحة السودانية، بحسب البيان.
وأكد البيان أن حصر إدانة وتوثيق الانتهاكات في منطقة جغرافية واحدة، وهي مدينة الأبيض، يمثل إخفاقاً جوهرياً في التمسك بمبادئ العدالة النزيهة. وأضاف(يتجاهل مشروع القرار تمامًا الفظائع الجسيمة والمستمرة التي تُرتكب في مختلف مناطق ودول السودان، بما في ذلك دارفور وكردفان والنيل الأزرق. ومن بين أحدث هذه الأحداث، ما وقع في كولبوس، غرب دارفور، في 29 يونيو 2026، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال).
ولفت التحالف النظر إلى مخاوف قانونية وإجرائية خطيرة ناشئة عن قرار منح السلطات العسكرية الفعلية في بورتسودان، حق الوصول الحصري إلى منصات الأمم المتحدة لترويج رواية أحادية الجانب، مع تجاهل موقف الاتحاد الأفريقي، الذي أبقى على تعليق عضوية السودان منذ 27 أكتوبر 2021 عقب الانقلاب العسكري ضد الحكومة المدنية. وتابع:(إن منح هذه السلطة شرعية دبلوماسية دولية ينطوي على خطر تعزيز تعنتها وزيادة تقويض جهود السلام وعمليات التفاوض الجارية).
كما أعرب التحالف عن قلقه البالغ إزاء حذف عدة مسائل وصفها بأنها بالغة الخطورة من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان. ودعا إلى إجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل في الادعاءات الموثقة المتعلقة باستخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية محظورة دولياً، وكذلك القصف الجوي العشوائي للمدنيين والبنية التحتية المدنية بذريعة استهداف ما يُزعم أنه قواعد دعم اجتماعي، وعرقلة عمليات الإغاثة الإنسانية، بما في ذلك قوافل برنامج الأغذية العالمي، والتورط المبلغ عنه لجماعات مسلحة أجنبية عابرة للحدود، بما في ذلك قوات «سيليكا» من جمهورية أفريقيا الوسطى.
ودعا التحالف لإجراء تحقيق دولي مستقل في الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية والاستهداف المتعمد للمدنيين على أسس عرقية وجغرافية. وأن يتبنى المجتمع الدولي موقفاً مبدئياً يتوافق مع قرارات الاتحاد الأفريقي، وذلك بالامتناع عن الاعتراف بشرعية السلطات العسكرية التي أُنشئت في أعقاب الانقلاب الذي وقع في بورت سودان، وبالتالي منع إساءة استخدام المحافل الدولية لتبرير استمرار النزاع المسلح.