هذه هي نهاية التاريخ الحقيقة التي لم تخطر على خيال الأمريكي “فرانسيس فوكوياما”..! هذا البرهان بوجوده على رأس الدولة وتمليكه مصائر السودان يمثل مرحلة (بالغة الخطورة) تحكي بإختصار مهزلة الحاضر..ونهاية التاريخ..!
ماذا قال البرهان في موت وسقوط سودانيين من بني وطنه قتلى وجرحي في (جبل العيقاد/ العقيدات)..؟!
قال هذا الرجل كلاماً مُبهماً وكأنه يحدّث نفسه في (لهوّجة) وأرتباك لا يمكن قبوله حتى من شخص يهذي لا يعلم ما يقول.. لا رأس دولة تعيش على حافة الإنهيار..!!
قال البرهان : (سمعنا إنو ناس ضربوهم ما ضربوهم…قطعوا بي غادي ..حقوا يلتزموا ما يجيبوا لينا مشاكل…حنشوف الناس القطعوا بي غادي..قالوا في ناس ضربوهم)..!!
من هؤلاء الناس (الضربوهم)؟! ومَن الذي ضربهم ..؟! وهل (ضربوهم ولّا ما ضربوهم)..؟! وماذا تعني(عدّوا بغادى)؟! وأين الموقع الجغرافي لهذه (البي غادي)..!
ماذا نفهم من هذه التمتمة والربربة و(الهضربة)..!
رئيس الدولة بيده وتحت تصرّفه كل مؤسسات الدولة يقول (سمعنا إنو..) وكأنه مواطن غلبان يتكلّم مع جاره التعبان في حافلة على خط (شارع الشنقيطي) أو (السجّانه) أو (أم بدّه بالردميه)..!!
سمعت فقط..؟! أم طالعت تقارير من أجهزة الدولة الساهرة على حياة وأمن وراحة المواطنين..؟! أو الأجهزة النظامية و(المليشيات الصديقة) التي بعد الرمل والحصى والتراب..؟!
وسمعت مِمَن..؟! هل من وسائط السوشيال ميديا..؟! أم أخبرك جارك في السكن..؟! هل مجرد (سمعت) أن الحاصل كيت كيت..ولكم يتعد ذلك مرحلة السماع أم أنك وجدت تأكيداً من الجهات المعنية..؟!
أين معلومات الأركان حرب التي يتولاها ياسر العطا..؟! وأين الأمن والمخابرات..؟! وأين هيئة العمليات..؟! وأين اللجنة الأمنية وأين مجلس الأمن والدفاع..؟! أين الولاة والمعتمدين..؟! أين مجلس السيادة..؟! أين كتيبة المستشارين والخبراء السياسيين..؟! وأين هيئة النزاهة والشفافية..؟!
يا رجل تترك كل هؤلاء وتقول (سمعنا ضربوهم ما ضربوهم)..!
هل أجهزة الأمن والمخابرات تعلم ما حدث..؟! أم أنها (مشغولة) بمطاردة المواطنين الذي يطالبون بوقف الحرب.. ومنهمكة في إستقطاب كوادر الدعم السريع وإستقبالهم بالبساط الأحمر وكأنهم عائدون من (رحلة صيد)..؟!
هل هذا هو البيان الذي ينتظره الناس عن مقتل وإصابة مواطنين سودانيين..؟!
ماذا عن القتلى..؟! هل قال البرهان كلمة أسف أو عزاء واحدة عنهم..؟! ماذا عن الجرحى؛ هل هناك أي حديث عن إسعافهم أو نقلهم للمستشفيات..؟!
البرهان يذهب بطائرة حربية عمودية (لرفع الفاتحة) في وفاة عادية لفرد من المليشيات أو الكيزان.. ولا يجد منه قتلى أبرياء كلمة عزاء بدلاً من (ضربوهم ما ضربوهم)..!!
لماذا لا يعزي البرهان أهالي هؤلاء القتلى مثلما قام بالواجب في وفاة “الشيخ الطيب الجد”..والرئيس اليمني السابق “عبدربه منصور هادي”..؟!
أين الدولة التي تصدر بياناً لمواطنيها لتعلمهم بما حدث..؟!
أين ناطقها الرسمي ووزير إعلامها الذي يملك الوقت ليصدر بياناً رسمياً تنشره (وكالة الأنباء الرسمية) ينفي فيه أن كامل إدريس رئيس وزراء الإنقلاب إفتتح محلاً للحلويات والباسطة..!