السودان

نشطاء من جنوب السودان يستنكرون زيارة المصباح أبو زيد إلى جوبا ويطالبون بإبعاده

راينو: وكالات

أثارت زيارة قائد فيلق البراء بن مالك السوداني المصباح أبو زيد إلى العاصمة جوبا موجة واسعة من الرفض والاستنكار بين عدد من النشطاء والسياسيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في جنوب السودان، وسط دعوات تطالب السلطات بإبعاده عن البلاد ومنع أي أنشطة مرتبطة بزيارته.
وكان المصباح أبو زيد قد أعلن بنفسه وصوله إلى العاصمة جوبا عبر مقطع فيديو نشره على صفحته بموقع فيسبوك، قال فيه إنه وصل إلى جنوب السودان ويقيم حالياً في فندق بالم أفريقيا بالعاصمة جوبا. وأثار المنشور تفاعلات واسعة بين المتابعين، حيث أعاد عدد من النشطاء تداوله مرفقاً بانتقادات للزيارة ومطالبات للسلطات بتوضيح طبيعتها والأهداف المعلنة منها.
وتداول ناشطون جنوبيون منشورات وتعليقات انتقدت الزيارة، مشيرين إلى أن المصباح أبو زيد يخضع لعقوبات دولية فرضتها الولايات المتحدة بسبب دوره القيادي في كتيبة البراء بن مالك، وهي جماعة مسلحة شاركت في الحرب الدائرة في السودان إلى جانب القوات المسلحة السودانية.
وقال عدد من النشطاء إن وجود شخصية مثيرة للجدل في العاصمة جوبا يمثل استفزازاً لأسر الضحايا الذين فقدوا أقاربهم خلال أعمال العنف التي شهدتها مناطق مختلفة من السودان، مؤكدين أن العديد من مواطني جنوب السودان كانوا من بين المتضررين من النزاع والانتهاكات التي ارتكبتها أطراف مسلحة خلال الحرب.
واتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الجماعة التي يقودها المصباح أبو زيد بالمسؤولية عن أعمال قتل وانتهاكات استهدفت مدنيين، بينهم مواطنون من جنوب السودان، مطالبين الحكومة باتخاذ موقف واضح من الزيارة ومراعاة مشاعر الضحايا وأسرهم.
كما دعا عدد من المدونين والناشطين السلطات الأمنية إلى التحقيق في أهداف الزيارة، معربين عن مخاوف من استغلالها للتواصل مع لاجئين سودانيين يقيمون في معسكرات ومجتمعات الاستضافة داخل جنوب السودان. وطالبوا بضرورة ضمان عدم استخدام أراضي البلاد لأي أنشطة ذات طابع عسكري أو سياسي يمكن أن تؤثر على الأمن والاستقرار.
وكتب عدد من المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي أن جنوب السودان يجب أن يظل ملاذاً آمناً للاجئين الفارين من الحرب، لا ساحة لتجنيدهم أو استقطابهم لصالح أي أطراف مشاركة في النزاع السوداني.
ويستضيف جنوب السودان مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين فروا من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، فيما تؤكد الحكومة وشركاؤها الدوليون بصورة متكررة على أهمية الحفاظ على الطابع المدني والإنساني لمخيمات ومواقع استضافة اللاجئين.

صحيفة جنوبنا اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار