راينو: متابعات – أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا استمرار إضرابهم عن العمل والذي دخل أسبوعه الثالث بذات القوة والتماسك في جميع محليات الولاية الإحدى عشرة، وسط تمسك واسع بشعار (الحقوق أولًا ثم الواجب)، وفق ما جاء في بيان للجنة اليوم.
ونجح الإضراب بنسبة تجاوزت ٩٩٪، مع انعدام شبه كامل للنشاط التعليمي وإغلاق المدارس في مختلف أنحاء الولاية، بحسب البيان.
وجاء في البيان:(ظلت أبواب المدارس موصدة، تأكيدًا لاستمرار الإضراب حتى الاستجابة للمطالب العادلة رغم محاولات الإدارة التعليمية والمجلس الأعلى للآباء التأثير على المعلمين عبر التركيز على تداعيات الإضراب على التلاميذ، فقد أكد المعلمون أن أوضاعهم المعيشية بلغت حدًا يجعل المرتبات الحالية عاجزة حتى عن تغطية تكاليف الوصول إلى مواقع العمل، فضلًا عن الوفاء بمتطلبات الحياة الأساسية. كما أثارت التصريحات الأخيرة لوالي الولاية ووزير التربية والتعليم موجةً واسعةً من الاستياء وسط المعلمين، خاصةً بعد وصف الإضراب بأنه تحرك تقوده أجندات سياسية، والتأكيد على أن المطالب ذات طبيعة مركزية. وقد انعكس هذا الخطاب سلبًا على الجهات التي أطلقته، وزاد من تمسك المعلمين بمواصلة الإضراب حتى نيل الحقوق).
وفي ولاية الجزيرة استهجنت لجنة المعلمين قيام مديري بعض المدارس بمدينة ود مدني، بطرد المعلمين المضربين من المدارس. مؤكدة أن إدارات المدارس الكبيرة بمحلية مدني الكبرى لجأت إلى ممارسة ضغوط على عدد من المعلمين والمعلمات العاملين بالمدارس، ومحاولة إبعادهم أو الاستغناء عن خدماتهم بعد فشل محاولات كسر الإضراب، وأضافت في بيان لها:(نؤكد أن الإضراب حق دستوري وقانوني ومشروع، كفلته القوانين والأعراف النقابية، وأن احترام قرار المعلمين في ممارسة هذا الحق يمثل المدخل الصحيح لمعالجة الأزمة، لا اللجوء إلى سياسات الترهيب أو البحث عن وسائل للالتفاف على المطالب العادلة.
ودعا البيان كافة فئات المجتمع، والقوى المدنية، ولجان الأحياء، وأولياء الأمور، إلى التضامن مع المعلمين والمعلمات ودعم قضيتهم العادلة، باعتبار أن تحسين أوضاع المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل التعليم وأجيال الوطن.
وحذرت لجنة المعلمين السودانيين حكومة ولاية الجزيرة من الاستمرار في سياسات الضغط والترهيب والتضييق، داعية إلى انتهاج طريق الحوار والاستجابة الجادة للمطالب، من أجل العودة إلى استقرار العملية التعليمية ابتداءً من الوفاء بحقوق المعلمين، وليس من محاولات كسر إرادتهم.