السودان

تحالف تأسيس: إنشاء نظام مالي لحكومة السلام ضرورة بقاء اقتصادي وليس ترفاً سياسياً

خاص: راينو – قال المتحدث الرسمي باسم تحالف تأسيس أحمد تقد لسان،إن الدوافع الحقيقية التي أدت إلى تحرك حكومة السلام الانتقالية نحو اتخاذ خطوات مؤسسية مستقلة، تكمن في مواجهة السياسات الممنهجة التي تتبعها سلطة المركز في بورتسودان.

وأشار تقد في حوار أجرته معه (راينو)، إلى أن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، عمدت إلى توظيف الخدمات الأساسية وحرمان المواطنين منها كأداة من أدوات الحـرب والتنكيل السياسي. وأضاف:(شهدنا كيف عُزل المواطنون عموماً في أقاليم غرب السودان ومناطق سيطرتنا عن خدمات الاتصالات، ومُنعت عنهم الإمدادات والمساعدات الإنسانية، وحُرموا من استخراج وثائق الهوية والأوراق الثبوتية، بل ووصل الأمر إلى تجميد العملية التعليمية ومنع الطلاب من الجلوس للامتحانات).

وتابع:(أمام هذا الحصار الذي امتد لما يقارب السنوات الثلاث، عانى المواطن السوداني في هذه المناطق من فجوة معيشية حادة وحرمان تام من الحقوق الأساسية. ولم يكن أمامنا من خيار، انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية، إلا التدخل لملء هذا الفراغ الإداري والخدمي وتوفير البدائل والمعينات الضرورية لاستمرار الحياة وتخفيف المعاناة عن كاهل المدنيين).

وفيما يتعلق بالخطوات المتعلقة بالملف المالي والنقدي والتي اتخذتها حكومته قال تقد أن التحرك جاء بعد أن فرض المركز حصاراً اقتصادياً خانقاً، شمل تحريم تداول العملة الحالية في مناطقنا، وتحجيم وتجفيف قنوات السيولة النقدية، وقطع الاتصال الشبكي المصرفي لمنع وصول الرواتب والمعاملات التجارية إلى الأراضي السودانية برمتها في تلك النواحي. بناءً عليه، أصبح إيجاد نظام مالي ونقدي موازٍ مسألة بقاء اقتصادي وليس ترفاً سياسياً.

وأكد المتحدث الرسمي باسم تحالف تأسيس أن هذه التدابير الاستثنائية ليست دليلاً على رغبة تحالف “السودان التأسيسي” في خلق واقع انفصالي أو تقسيم البلاد؛ بل هي تدابير مؤقتة فرضتها طبيعة الحـرب وسقوط واجبات المركز تجاه مواطنيه. إن الوحدة الاقتصادية الحقيقية لا تقوم على إخضاع المواطنين لسياسات التجويع، بل على تكافؤ الفرص. وتابع:(حين تضع الحـرب أوزارها ويُتفق على صيغة حكم وطنية جديدة، فإن هذه المؤسسات الإدارية والنقدية المستحدثة يمكن دمجها أو تكييفها ضمن هيكل الدولة الموحد على أسس اتحادية أو فدرالية تضمن عدم تكرار سلاح الحصار المالي ضد أي إقليم مستقبلاً. إنها خطوة لحماية الحقوق الإنسانية، والمسؤولية تقع كاملة على من دفع الشعب نحو هذه الخيارات الحرجة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار