السودان

مصادر لـ”راينو”: دولة عربية بحثت مع حزب سوداني كبير بقاء “البرهان” رئيساً لـ 5 سنوات بلا صلاحيات

الخرطوم: راينو

كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ”راينو”، عن تحركات دبلوماسية وإقليمية أجرتها دولة عربية محورية، تركزت حول تسويق مقترح لتسوية الأزمة السودانية يتضمن بقاء قائد الجيش كرئيس للسودان لخمس سنوات، ولكن دون ممارسة أي صلاحيات سيادية أو تنفيذية.
وأفاد المصدر بأن هذه التفاهمات تزامنت في الفترة ما قبل مؤتمر برلين، عبر لقاءات أدارها مسؤولون رفيعو المستوى في الدولة العربية مع الوفد الحزبي المكون من خمس شخصيات، قبل أن تختار الدولة العربية شخصيتين محوريتين في الوفد ومكاشفتهما حول العرض بعد رفع مستوى تمثيل المسؤولين في الدولة العربية.

وأوضح المصدر أن مسؤولي الدولة العربية برروا مطلبهم بضرورة استيعاب البرهان ومحاولة احتوائه، ناقلين للوفد الحزبي مؤشرات تفيد بأن الرجل يمر بحالة من التوجس العالي والخوف الشديد من المستقبل، وأنه يطلب البقاء في سدة الرئاسة رمزياً لمدة خمس سنوات، على أن تؤول كافة الصلاحيات التنفيذية وإدارة السياسات بالكامل إلى حكومة مدنية خالصة، في مقابل حصر دوره في صلاحيات محددة ترتبط حصراً بصياغة ومعالجة الأوضاع داخل المؤسسة العسكرية وإعادة ترتيب وهيكلة المليشيات والكتائب التي جرى تكوينها.

وفي المقابل، وبحسب المصدر فإن الوفد الحزبي السوداني أكد لمسؤولي الدولة العربية أن البرهان رجل غير مأمون الجانب، وأنه توصل لاتفاقات عديدة مع القوى السياسية ونكص عنها، مشددين على أن البرهان قام بانقلاب حين حان توقيت تسليم السلطة للمدنيين، وكذلك بعد التوصل للاتفاق الإطاري متسبباً في إشعال الحـ.ـرب، وكل ذلك في سياق غدرٍ بالمدنيين وانقلابٍ على الالتزامات بمجرد خضوعه لضغوط الحركة الإسلامية والفلول، مما أفقد القوى المدنية أي صيغة من صيغ الثقة في وعوده.

وشدد المصدر على أن الوفد الحزبي وضع شرطين وصفهما بالصارمين وقاطعين للقبول ببحث أي دور مستقبلي للبرهان في الفترة الانتقالية، أولهما قيامه فوراً بتسليم كشوفات وقوائم ضباط وعناصر الحركة الإسلامية والنظام البائد المتغلغلين داخل الجيش وتنظيم المؤسسة العسكرية منهم، والشرط الآخر هو البدء الفعلي والملموس في تصفية وتفكيك وجود واجهات النظام البائد والإسلاميين من كافة أجهزة ومؤسسات الدولة الحيوية، وشدد الوفد للدولة العربية على أنه دون تنفيذ هذين الشرطين على أرض الواقع كإجراءات بناء ثقة، فلن يكون هناك أي مجال لمناقشة بقائه كجزء من أي صيغة انتقالية مقبلة.

وأكد المصدر الرفيع أن الحوار مع مسؤولي الدولة العربية لم يتسم بأي لغة تهديد أو ضغوط قسرية، بل جاء في إطار قراءة مشتركة للمشهد المعقد، حيث حرص الجانب العربي على تبيان موقفه ورؤيته السياسية لقيادة الحزب الكبير في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار