السودان

تركيا في قلب الحرب السودانية: تقارير عن دعم عسكري متصاعد للجيش عبر المسيرات والأسلحة

راينو: وكالات

كشف تقرير حديث نشره موقع «Fair Observer»، اليوم السبت 23 مايو، عن تنامي الدور التركي في الحرب السودانية، مشيرا إلى أن أنقرة باتت تلعب دورا عسكريا متزايدا في النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، من خلال تزويد الجيش بطائرات مسيرة وأنظمة تسليح متطورة.

وبحسب التقرير، فإن تركيا لم تعد تقتصر على دورها الدبلوماسي أو الإنساني في السودان، بل أصبحت طرفا مؤثرا في مسار العمليات العسكرية، خاصة بعد ظهور تقارير تتحدث عن استخدام الجيش السوداني لطائرات تركية من طراز «بيرقدار TB2» و«أكنجي» في المعارك الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة سجلت ارتفاعا ملحوظا في أعداد القتلى الناتجين عن هجمات الطائرات المسيرة خلال عام 2026، وسط اتهامات بأن جزءا من هذه المسيّرات تركية الصنع.

كما استند التقرير إلى تحقيقات صحفية غربية تحدثت عن صفقات تسليح كبيرة بين شركة «بايكار» التركية والجيش السوداني، تضمنت مسيّرات وذخائر ومحطات تحكم، بقيمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

وأوضح التقرير أن العلاقات العسكرية بين أنقرة والخرطوم ليست جديدة، إذ تعود إلى سنوات سابقة، خصوصا بعد توقيع اتفاق تطوير جزيرة سواكن على البحر الأحمر عام 2017، والذي اعتبر آنذاك خطوة استراتيجية لتعزيز النفوذ التركي في المنطقة.

وربط التقرير بين التحركات التركية الحالية ومساعي أنقرة لتوسيع حضورها في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، في ظل التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية والنفوذ الجيوسياسي في المنطقة.

كما أشار إلى مخاوف متزايدة من أن يؤدي تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة إلى إطالة أمد الحرب السودانية وتعميق الأزمة الإنسانية، فضلا عن احتمال انتقال بعض الأسلحة إلى بؤر نزاع أخرى في جنوب السودان ومنطقة الساحل الإفريقي.

وفي المقابل، لم تصدر أي إدانة قانونية أو دولية رسمية ضد تركيا بشأن هذه الاتهامات، بينما تؤكد أنقرة أن تعاونها العسكري مع السودان يأتي في إطار دعم الحكومة والجيش السوداني باعتبارهما السلطة الشرعية في البلاد.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مخلفة آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية والانهيار المتزايد للأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار