راينو: وكالات – كشف تقرير نشرته «فوكس نيوز» الأمريكية عن تصاعد دور الطائرات المسيّرة في الحرب الدائرة في السودان، وسط اتهامات لإيران بتزويد القوات المسلحة السودانية بطائرات هجومية تُستخدم في العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.
وبحسب التقرير الذي نشر يوم امس، 2مايو، فإن هذه الطائرات -ومن بينها طراز مهاجر-6- تُستخدم في هجمات أسهمت في زيادة أعداد الضحايا المدنيين، حيث أشار خبراء إلى أنها تسببت في سقوط نساء وأطفال ضمن العمليات القتالية.
وأوضح التقرير أن التعاون العسكري بين إيران والجيش السوداني ليس جديدا، إذ يمتد لسنوات، لكنه شهد تصاعدا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع وجود دلائل على نقل معدات عسكرية عبر رحلات جوية بين البلدين خلال عامي 2023 و2024.
كما أشار إلى حادثة اعتقال وسيطة مرتبطة بصفقات سلاح في الولايات المتحدة، يُشتبه في تورطها بترتيب صفقات لتزويد السودان بطائرات مسيّرة ومعدات عسكرية بملايين الدولارات، ما يعزز فرضية استمرار هذا الدعم.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من انتشار استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، مشيرة إلى أن هذه الأسلحة استُخدمت في استهداف مرافق مدنية مثل المستشفيات والمدارس، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
ويأتي ذلك في ظل حرب تُعد من أكثر النزاعات دموية في العالم حاليا، حيث تشير تقديرات إلى مقتل مئات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتسلط هذه التطورات الضوء على البعد الإقليمي المتنامي للحرب السودانية، حيث يؤدي إدخال أسلحة متطورة مثل الطائرات المسيّرة إلى تعقيد النزاع وزيادة كلفته الإنسانية، في وقت تتراجع فيه فرص الحل السياسي.