البرهان صحبة البشير والمطلوب للجنائية أحمد هارون - أرشيفية
راينو: وكالات – حذّر تقرير حديث، صدر في مطلع مايو 2025م، نشرته منصة «ذا ناشونال انتريست» الأمريكية من تزايد نفوذ الجماعات الإسلامية داخل القوات المسلحة السودانية، في ظل استمرار الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع منذ عام 2023.
ووفقًا للتقرير، لجأ الجيش السوداني إلى إشراك ميليشيات إسلامية لتعويض تراجعه الميداني، حيث برزت جماعات مرتبطة بتيارات إسلامية، من بينها عناصر قريبة من الإخوان المسلمين، إضافة إلى تشكيلات مسلحة مثل كتيبة “البراء بن مالك”، في القتال إلى جانب القوات النظامية.
وأشار المقال إلى أن هذا التحول يعكس ضعف القدرات القتالية التقليدية للجيش واعتماده المتزايد على قوى غير نظامية، وهو ما يثير قلقا متزايدا لدى المجتمع الدولي بشأن طبيعة القوى الصاعدة داخل المؤسسة العسكرية السودانية.
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة قامت في مارس 2026 بتصنيف بعض هذه الجماعات، مثل كتائب البراء بن مالك، كتنظيمات إرهابية، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من تداعيات هذا التحالف على الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن تنامي دور الإسلاميين داخل الجيش قد يؤدي إلى تعقيد جهود التسوية السياسية، فضلا عن احتمال زيادة الانتهاكات ضد المدنيين، في ظل غياب رقابة مؤسسية واضحة على هذه الجماعات.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أسفرت الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع عن سقوط آلاف القتلى، ونزوح الملايين، وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية.
اندلع النزاع المسلح في السودان في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتحول سريعا إلى حرب مفتوحة على السلطة، وسط تحذيرات دولية من انهيار الدولة وتصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.
في ظل هذه التطورات، يظل مستقبل السودان مرهونا بقدرة الأطراف المتحاربة على الوصول إلى تسوية سياسية، في وقت يزيد فيه صعود الجماعات المسلحة غير النظامية من تعقيد المشهد ويهدد بإطالة أمد الصراع.