السودان

حمدوك: إشراك القوى المدنية في مؤتمر برلين تحول مهم في مسار الجهود الدولية لإنهاء الحرب

راينو: وكالات – قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن إشراك القوى المدنية بصورة رسمية في مؤتمر برلين حول السودان يمثل تحولاً مهماً في مسار الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر في الذكرى الثالثة لاندلاع النزاع.

وينعقد المؤتمر الوزاري الدولي بشأن السودان في 15 أبريل الجاري، بعد اجتماعين سابقين في باريس عام 2024 ولندن عام 2025، لم ينجحا في الوصول إلى وقف لإطلاق النار أو تأسيس إطار سياسي موثوق.
ويستضيف المؤتمر كل من ألمانيا، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، بمشاركة مسؤولين دوليين وممثلين للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية، إلى جانب منتدى مدني منظم يضم قوى ومجموعات سودانية.
وقال حمدوك، رئيس تحالف صمود، إن مؤتمر برلين يختلف عن اللقاءات السابقة لكونه يمنح المدنيين مساحة مشاركة مباشرة بعد غيابهم في الجولات الماضية.
وأضاف في المقابلة الهاتفية التي أجرتها معه ذا ناشيونال قبيل توجهه إلى برلين:
“الطريق الوحيد المضمون هو عملية سياسية تعالج جذور الأزمة.”
وأوضح أن الوفد المدني يعتزم الدفع باتجاه فتح المسارات الإنسانية، وحماية المدنيين، وإطلاق مسار سياسي ينهي الحرب.
وأكد حمدوك:
“منذ اليوم الأول قلنا إنه لا يوجد حل عسكري لهذه الحرب، ولن يتمكن أي طرف من تحقيق نصر كامل على الآخر.”
وأضاف:
“نتوقع إعلاناً يجمع طيفاً واسعاً من القوى المدنية المناهضة للحرب والداعية إلى السلام.”
لا دعوة للجيش والدعم السريع
ولم تُوجَّه دعوات إلى القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع للمشاركة في اجتماع برلين، وهو ما قوبل باعتراض من الحكومة السودانية التي يقودها العسكريون، والتي قالت إنها ترفض عقد المؤتمر دون موافقتها أو التشاور معها بشأن ترتيباته.
فرص وقف النار محدودة
وبحسب المقابلة، فإن التوقعات بتحقيق اختراق سياسي في برلين ما تزال منخفضة، حتى فيما يتعلق بالهدنة الإنسانية التي دعت إليها الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية، ضمن ما يُعرف بالرباعية.
وقال حمدوك إن هذه المبادرة تعد الأكثر وضوحاً حتى الآن من حيث الجداول الزمنية والمبادئ وخطوات التنفيذ، مضيفاً أنها كشفت بوضوح الجهات التي تعرقل الحل السياسي.
وأضاف:
“أتحدث هنا عن الإسلاميين ودورهم في تدمير البلاد.”
وأشار إلى أن محادثات الرباعية متوقفة حالياً بسبب خلافات بين أطرافها، لكنه أعرب عن أمله في استئنافها باعتبارها المسار الأكثر مباشرة.
الإسلاميون يوسعون نفوذهم داخل الدولة
وقال حمدوك إن الجيش ومؤسسات الدولة باتت واقعة تحت نفوذ الإسلاميين، معتبراً أن تعيين الفريق ياسر العطا رئيساً للأركان خطوة تؤكد هذا الاتجاه، وترسل إشارة إلى رغبة في إطالة أمد الحرب.
وأضاف:
“هدفهم واضح.. إما أن تعيدهم هذه الحرب إلى السلطة أو تدمر البلاد.”
وحذر من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى مزيد من التفكك داخل السودان، ويفتح الباب أمام اضطرابات إقليمية تمتد إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
المدنيون يدفعون الثمن الأكبر
وأشار حمدوك إلى أن المدنيين هم الطرف الأكثر تضرراً من الحرب، في ظل استمرار الانتهاكات والهجمات على المستشفيات والأسواق والمناطق السكنية.
وبحسب أرقام أممية أوردتها الصحيفة، فإن نحو 14 مليون شخص نزحوا منذ اندلاع الحرب، بينهم 9 ملايين داخل السودان و4.4 مليون خارج البلاد، فيما قُتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص وفق تقديرات جهات دولية مختصة برصد النزاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار