راينو: وكالات – قال المستشار السابق لرئيس الوزراء السوداني (فائز الشيخ السليك) اليوم الأحد، إن التقدم الكبير لقوات الدعم السريع ميدانياً، يمهد لخطوة خطيرة مستقبلاً، تتمثل بمولد “دولة غرب السودان”، وذلك في حال استمرار الحرب، وقال:(ما أخشاه أن نصبح أمام واقع انقسام، يتمثل بدولة شرق السودان للبرهان وحلفائه، وأخرى غرب السودان، الذي من الواضح عدم اهتمامهم به).
وقال السليك في حديث لـ(عربي بوست) الأحد، أن قوات الدعم السريع، أحرزت تقدماً ميدانياً وسط وجنوب البلاد في إقليم كردفان، وهي المناطق التي تفصل بين العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور، الذي شارفت على أن تسيطر عليه بالكامل باستثناء “الفاشر” شمالاً، لتتسع نقاط نفوذها – في حال تمكنها من ذلك – إلى حوالي نصف مساحة السودان.
وأضاف:(حتى لو فقدت قوات الدعم السريع الخرطوم، فإنه بإمكانها الانسحاب غرباً نحو كردفان ودارفور، مع استمرار عمليات الإمداد لها بسهولة لاستكمال الهجوم).
أما ديموغرافياً، فقال إن إقليمي دارفور وكردفان “فيهما قاعدة اجتماعية متينة لقوات الدعم السريع، وحاضنة أمينة لهم؛ بسبب انحدار قياداتها ونسبة كبيرة من قواتها من هناك”.
وأعاد سبب انهيار حاميات الجيش في دارفور من ناحية عسكرية، إلى أن هذه المنطقة تُعدّ “الأرض الصديقة لقوات الدعم السريع، نسبةً للطبوغرافيا والديموغرافيا، فهي تعرف صحاريها وسهولها، وهذا العامل ساعد في كل أوجه الحرب وتكتيكاتها من الانفتاح والهجوم والانسحاب، والمناورة؛ كما خبرتها خلال عشرات السنوات، وهي تعرف كيفية إدارة الحرب فوق سيارات الدفع الرباعي”.
وزاد:(قوات الدعم السريع كانت بمثابة (مشاة الجيش) خلال فترات الحرب مع الحركات المسلحة، والعكس تماماً للجيش النظامي الذي يفتقر للمشاة، والقدرة على الانتشار في تلك المناطق، مع افتقاره للدعم اللوجستي والإمداد من الخرطوم المحاصرة).