الخرطوم: راينو – أعربت الجبهة الثالثة تمازج عن بالغ إدانتها واستنكارها لما وصفته بالتصعيد الخطير في الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين في إقليم دارفور، والتي قالت أنها تشير بوضوح إلى شروع جماعة الإخوان المسلمين في السودان في تنفيذ مخطط إرهابي ممنهج يستهدف قصف الأسواق والمستشفيات والمرافق الحيوية والعامة في مناطق متفرقة لتهجير السكان من مناطقهم و بث الرعب. واعتبرت الجبهة في بيان لها اليوم، أن الهجمات تمثل تطوراً بالغ الخطورة في مسار الحرب، وتعكس توجهاً متعمداً لضرب البنية المدنية وزعزعة الاستقرار وبث الرعب وسط المواطنين الأبرياء.
وجاء في البيان:(تؤكد الجبهة أن الجريمة البشعة التي ارتُكبت يوم أمس الجمعة، باستهداف قسم الحوادث بمستشفى الضعين التعليمي، والتي راح ضحيتها عدد من الأطفال والنساء إلى جانب عشرات المصابين، تُعد دليلاً دامغاً على هذا النهج الإجرامي. إن قصف مرفق طبي يقدم خدمات إنسانية يُمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويعكس استخفافاً صارخاً بالقيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين بشكل مباشر).
وأضاف البيان:(إن جماعة الإخوان المسلمين لا تُبدي أدنى احترام لحقوق الإنسان أو القوانين الدولية، بل تمضي في انتهاكاتها الجسيمة دون اكتراث بالعواقب، في تحدٍ سافر لكل المواثيق الدولية. إن استمرار هذه الجرائم يعكس غياب أي التزام بالقانون الدولي الإنساني، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لوقف هذا الانفلات الخطير).
وتابع:(تدعو الجبهة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفوري عبر مختلف الوسائل والآليات المتاحة، لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين، كما تحث دول الرباعية على اتخاذ خطوات جادة وحاسمة تجاه الجيش، بما يضمن وضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح بالإفلات من العقاب. إن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً في ظل تصاعد هذه الجرائم التي تهدد حياة المدنيين وتقوض أي فرص للاستقرار والسلام).