الخرطوم: راينو – في شهادته خلال حلقة بودكاست السودان 360، قدّم العميد الدكتور محمد عوض فضل الله، بصفته رئيساً سابقاً للإدارة المالية بهيئة أركان الجيش السوداني، شهادة صادمة لكل المجتمع السوداني حول مستوى الفساد الكبير داخل الجيش السوداني، وسيطرة الكيزان على مفاصله التصنيعية والاقتصادية.
وذكر الرئيس السابق للإدارة المالية بهيئة أركان الجيش السوداني الكثير من أوجه الفساد المالي في المؤسسة منها:
(*) إعفاء شبه كامل لشركات ومؤسسات تتبع للقوات المسلحة/الصناديق من الجمارك والضرائب، مع تسجيل الرسوم “مديونية” على وزارة المالية ثم إسقاطها في الحسابات الختامية، بما يحمّل الدولة الخسارة بدل الجهات المستفيدة.
(*) وجود مكتب تخليص في بورتسودان يُستخدم لتقييد الجمارك والضرائب على الواردات دون تحصيل فعلي، وتحويل العبء إلى المالية العامة وميزان المدفوعات.
(*) تمكين كوادر الحركة الإسلامية داخل الشركات والمؤسسات الاقتصادية العسكرية، وسيطرة مدنيين من التنظيم (وُصفوا بالسواقين) على القرارات المالية والإدارية، مع استحالة رفض أوامرهم من قبل الضباط.
(*) تعيين مجالس إدارات الشركات بمعيار “الولاء” لا الكفاءة، عبر توجيهات من وزير الدفاع/التنظيم، حتى لمن لا يملك صلة قانونية أو مصلحة بالشركة.
(*) تحويلات مالية كبيرة خارج السودان بعيدًا عن النظام المالي للدولة؛ ذُكر مثال صفقة في شركة الشاحنات العسكرية قُدّرت بنحو 150 مليون دولار واعتُبرت شبيهة بغسيل الأموال.
(*) احتكار شركة شيكان للتأمين أعمال التأمين المرتبطة بالقوات المسلحة (السفن/الطائرات/السلاح/الأفراد/الزراعي/الطبي)، مع اتهام بفساد إداري ومالي واسع.
(*) اتهام شيكان بعدم سداد مستحقات الجيش من ملف “التأمين الطبي” خلال 2013–2019، مع تقدير المبلغ المتراكم بنحو 13 تريليون، واتهام بتجميد/إلغاء تقرير المراجعة وعدم رد القيادة عليه.
(*) اتهام بوجود “إدارة عليا” في شركات مثل شيكان تعمل بعقود ومخصصات خارج نظام المرتبات، برواتب عالية وامتيازات سفر وعلاج، بما يخلق شبكة محاباة وفساد ممنهج.
(*) اتهام بنك أم درمان الوطني بمنح مرابحات وقروض لا تُسترد، خصوصًا لمنسوبي التنظيم، ما أدى لتراكم ديون غير محصّلة وانهيار مالي تدريجي منذ 2009، وخسائر حادة بحلول 2014، ثم بيع أصول لتغطية العجز.
(*) اتهام باستخدام قاعدة الخرطوم الجوية داخل مطار الخرطوم لتهريب الذهب لأنها لا تخضع للتفتيش الجمركي أو الرقابة، بما يجعل التهريب “سهلًا” عبرها.
(*) اتهام شركات مرتبطة بالقوات الجوية (مثل كوش للطيران) باستخدام النشاط التجاري كواجهة لنقل الذخائر والأسلحة لمناطق النزاع تحت غطاء شحن تجاري.
(*) اتهام بوجود مكتب خارجي في دبي (منطقة حرة) مرتبط بنشاط شركة طيران/مكتب تجاري يُدار بتوقيع واحد وباسم فرد، ويُستخدم في “الأعمال القذرة” مثل شراء/بيع قطع الغيار تحت الحظر، مع ذكر رصيد كبير (حوالي 15 مليون درهم) ووقف المراجعة بأمر من رئاسة الأركان.
(*) اتهام التصنيع الحربي بأنه خاضع للحركة الإسلامية “كامل الدسم” لا لمنظومة جيش قومية، وبأنه يدير شبكات شركات تعمل خارج الجمارك والضرائب.
(*) اتهام شركات استيراد/تصدير مرتبطة بالجيش والتصنيع الحربي (مثل “الاتجاهات المتعددة”) بالعمل دون جمارك وضرائب، وبالانخراط في تجارة متعددة تشمل محاصيل نقدية ولحوم وذهب.
(*) اتهامات فساد في منظومة الخدمات الطبية العسكرية: شراء معدات وأجهزة طبية غير صالحة/خردة، وتوريد أجهزة “مضروبة” (ذُكر مثال رنين مغناطيسي لم يعمل)، ووجود فساد في مراكز متخصصة (قلب/غسيل) وفق الشهادة.
(*) اتهام بتحويل منشآت طبية أُنشئت بأموال عامة/استقطاعات إلى مستشفيات استثمارية ربحية، بحيث لا يستفيد منها أفراد القوات المسلحة إلا بالدفع، ما خلق تذمرًا داخل الضباط.
(*) اتهام بإهدار المال العام عبر إنشاء مستشفيات بمواصفات عالية في مناطق صغيرة بلا حاجة فعلية، مع تكديس معدات بلا تشغيل، وربط ذلك بالمحسوبية والجهوية.
(*) اتهام بتمييز عناصر التنظيم داخل الجيش عبر “الهيئة الخيرية” ومنظمات موازية، واستخدامها للاستقطاب التنظيمي وتقديم مزايا على حساب بقية الأفراد.
(*) اتهام بتوجيه جزء كبير من عوائد الشركات والحوافز إلى قيادات محدودة داخل المؤسسة، مع بقاء الجنود في أوضاع معيشية وخدمية متدهورة، بما يوحي بأن المال لا يعود للجيش كخدمة ولا للدولة كإيراد.
(*) شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين: احتكارها تأمينات القوات النظامية، مع عدم توريد كامل المستحقات ووجود هياكل مخصصات مرتفعة خارج النظام المعتاد.
(*) بنك أم درمان الوطني: منح تمويلات ومرابحات عالية المخاطر لجهات مرتبطة بالمنظومة الكيزانية، ما ساهم في انهيار المحفظة، حيث أخذت منه مليارات الجنيهات لصالح الكيزان ولم تسترد.
(*) مجموعة زادنا: توسعت في قطاعات مدنية متعددة (زراعة، تعدين، تجارة) مستفيدة من ارتباطها بالمؤسسة العسكرية، مع إعفاءات ضريبية وجمركية، وأنها مؤسسة كيزانية بامتياز.
(*) شركة الاتجاهات المتعددة (التعدين/ اللحوم/ التجارة المرتبطة): تعمل في الاستيراد والتصدير تحت مظلة عسكرية وبامتيازات خاصة، وخارج مظلة الجمارك والضرائب، ما منحها أفضلية تنافسية وأضعف تكافؤ الفرص مع القطاع الخاص. وهي جزء من شبكة شركات الفساد المرتبطة بالكيزان والجيش، تعمل بمرونة تنظيمية أكبر من الشركات المدنية التقليدية، ولا تدخل إيرادتها الى الخزينة العامة.
(*) مستشفيات وصيدليات علياء: تحولت إلى منشآت ربحية تجارية رغم نشأتها لخدمة منسوبي القوات المسلحة، مع انتقادات لارتفاع التكلفة على المستفيدين، مع إعفاءات جمركية وضريبية على الأدوية والأجهزة الطبية، رغم انها اتجهت للعمل الخاص.
(*) شركة كوش للطيران: استخدامها كواجهة تجارية يستفيد منها الكيزان، مع غموض في هياكل الملكية وفساد في الحسابات الخارجية.
(*) مجمع جياد الصناعي: توسع كبير الكبير في السوق المدني مستفيدًا من دعم الدولة، مع إعفاءات جمركية وضريبية، مما عمل على ضرب القطاع الصناعي الخاص.