نيالا: راينو – أدانت كتلة الفئات النوعية في تحالف السودان التأسيسي اليوم الأحد، قصف الجيش السوداني سوق ادكون بمعبر ادري الحدودي بالطائرات المسيّرة، ما أسفر عن أضرار جسيمة في الأرواح والممتلكات، وبثّ الرعب في صفوف المدنيين. واكدت الكتلة في بيان لها اليوم، أن الهجوم المتعمد على السوق يعد اعتداءً مباشرًا على الأمن الغذائي وتهديدًا لاستقرار الإقليم وتصعيدًا خطيرًا ضد المدنيين، مشيرة إلى أن استهداف الأسواق والأعيان المدنية يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ومخالفة صريحة لمبدأي التمييز والتناسب.
وأشار البيان إلى المادة (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وتحظر استهداف المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، وكذلك المادة (8/2/ب/25) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تصنف تعمّد تجويع المدنيين أو استهداف الإمدادات الغذائية على إنه قد يرقى إلى جريمة حرب).
وطالب البيان بتحقيق مستقل وشفاف وتحديد المسؤوليات، داعياً إلى الوقف الفوري لاستهداف الأسواق والمعابر المدنية. وناشد المجتمع الدولي التحرك العاجل لحماية المدنيين وضمان سلامة الإمدادات الغذائية. مؤكداً أن الإفلات من العقاب يهدد أي مسار نحو السلام، ومشدداً على إن حماية الأمن الغذائي للمدنيين ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وإنساني غير قابل للتفاوض.
وخلّف استهداف سوق أديكون الأسبوعي على الحدود السودانية التشادية، عصر الجمعة، عدداً كبيراً من القتلى والجرحى وسط المواطنين، بعد قصف بطائرة مسيّرة أصاب موقع السوق وشاحنات إغاثة كانت في طريقها إلى مناطق في شمال دارفور وكردفان.
وقال المدير التنفيذي لوحدة إسـنقا الإدارية، بدر الدين داؤود، في تصريحات صحفية لـ(راديو دبنقا)، إن طائرة مسيّرة تركية الصنع من نوع بيرقدار أطلقت صاروخين على السوق الأسبوعي، مما أدى إلى مقتل ما بين 18 إلى 20 شخصاً، معظمهم من التجار التشاديين، إضافة إلى إصابة عدد كبير بجروح متفاوتة. وأشار في تصريحات صحفية إلى أن عشرات الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، بينما نُقل المصابون ذوو الإصابات الخطيرة إلى مستشفيات داخل الأراضي التشادية.
وأفادت مواطنة من أديكون أن الطائرة المسيّرة قصفت السوق مباشرة، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، مشيرة إلى أنه جرى استخراج أكثر من عشر جثث متفحمة من داخل المحلات التجارية التي احترقت بالكامل نتيجة الانفجارات.
ويعتبر سوق إدكون معبراً حيوياً على الحدود السودانية التشادية، يمدّ إقليمي دارفور وكردفان بالإمدادات الغذائية والسلع الأساسية، ويُعد شريانًا اقتصاديًا وإنسانيًا بالغ الأهمية في ظل الانهيار المعيشي الراهن.