قال المدير التنفيذي لمحلية بابنوسة، سليمان عمر بلل، إن نحو 2353 أسرة عادت إلى المدينة من أطرافها والمحليات المجاورة خلال أقل من شهرين، في وقت تواجه فيه المنطقة أوضاعا إنسانية وصفها بـالكارثية، في ظل نقص حاد في المياه والخدمات الصحية واستمرار مخلفات الحرب داخل الأحياء السكنية.
وأوضح سليمان بلل في تصريحات صحفية لراديو دبنقا أن السلال الغذائية التي وُزعت على العائدين غير كافية لتلبية احتياجات السكان، مشيرا إلى أن مواطني المدينة يواجهون معاناة حادة في الحصول على مياه الشرب بسبب قلة عدد الدوانكي العاملة، الأمر الذي يجعل الإمداد المائي غير كافٍ بعد موجة العودة الأخيرة.
وفي القطاع الصحي، أشار إلى أن مستشفى بابنوسة دُمّر بالكامل جراء القصف الجوي، ما اضطر السلطات إلى فتح مركز صحي واحد يخدم المدينة. وأضاف أن عدد المترددين على المركز كبير جدًا، في ظل نقص حاد في الأدوية لا يغطي الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وحذّر المدير التنفيذي من المخاطر المتزايدة لمخلفات الحرب، بما في ذلك القذائف غير المنفجرة والألغام المزروعة داخل المدينة، واصفًا حجم الدمار الذي طال بابنوسة بأنه “ممنهج ويصعب تقبله”. وناشد المنظمات الدولية والأممية التدخل العاجل عبر توفير أجهزة حديثة وخبرات فنية متخصصة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بما يضمن تأمين المدينة وتهيئة بيئة آمنة لعودة السكان. ونبه الى الحاجة الملحة لتدخل إنساني عاجل في قطاعات المياه والصحة والخدمات الأساسية، محذرًا من تفاقم الأوضاع إذا لم تتم الاستجابة السريعة لاحتياجات السكان العائدين للمدينة.