السودان

حمدوك: السودانيون أمام مفترق طرق فإما عقد اجتماعي جديد أو الاستمرار في مسار الفشل

راينو: وكالات

قال رئيس الوزراء السابق رئيس التحالف المدني لقوى الثورة د. عبد الله حمدوك، إن الحرب الحالية تضع السودانيين أمام خيارين لا ثالث لهما، إما إعادة ترتيب أوضاع البلاد وبناء سودان جديد مختلف يقوم على عقد اجتماعي جديد، أو الاستمرار في مسار الفشل الذي لازم الدولة لأكثر من سبعين عامًا.

وأوضح حمدوك في مقابلة مع راديو دبنقا، أن القضايا الجوهرية المطروحة تشمل العلاقة بين الدين والدولة، والمواطنة المتساوية، ودور الجيش، وهي قضايا يجب أن تكون في صلب أي مؤتمر دستوري شامل. 

وأقر رئيس التحالف المدني لقوى الثورة بأنه كان من أكثر المؤمنين سابقًا بالشراكة بين المدنيين والعسكريين، وكان يروّج لها باعتبارها نموذجًا سودانيًا، أملًا في أن يتعلم العسكريون بعد عقود من الحكم أن الحكم العسكري لا يقود إلا إلى الأزمات.

وأضاف:(التجربة العملية أثبتت خطأ هذا الرهان، وأنه لا يوجد ما يبرر تكرار التجربة نفسها مرة أخرى، وأي معادلة سلام جديدة يجب أن تضع دورًا واضحًا ومحددًا للمؤسسات الأمنية، يضمن مهنيتها، ويبعدها عن السياسة والاقتصاد، مع الاعتراف بدورها المهم في حماية المجتمع والدستور.

وقال حمدوك إن الدولة فشلت في أن تكون متصالحة مع نفسها ومع مواطنيها، وفشلت في إدارة التنوع، وفي بناء أفكار جامعة، ما خلق ظواهر المركز والهامش والتنمية غير المتوازنة، ودفع كثيرين في الهامش إلى حمل السلاح منذ خمسينيات القرن الماضي.

وتابع:(العقد الاجتماعي القديم فشل، وأن السودان بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد ودستور يشارك في صياغته الجميع، يعالج قضايا الهوية، والتنوع الثقافي والديني، وتوزيع الثروة والسلطة، وبناء جيش قومي يرى فيه كل السودانيين أنفسهم. هذا هو جوهر السودان الجديد، وهو سودان يقوم على أسس مختلفة).

وناشد حمدوك السودانيين التوحد لإنهاء الحرب، ووضع الخلافات جانبًا، مؤكدًا أن أعظم إنجازات السودان تحققت بالوحدة، من الاستقلال إلى الانتفاضات والثورات، وأن الوقت قد حان لإنهاء معاناة الملايين ووقف هذه الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار