تصريح صحفي بخصوص إحاطة نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن الدولي
تقدمت السيدة نزهت شميم خان، نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بإحاطة لمجلس الأمن الدولي أمس الاثنين 19/1/2026، قالت فيها استناداً على المعلومات والأدلة التي توفرت لديها إن دارفور تتعرض لتعذيب جماعي في اللحظة التي تتحدث فيها؟!! فعن أي مكان تتحدث السيدة نزهت؟ هل تتحدث عن دارفور التي لم تشهد أي نزاع قبلي منذ أن تم دحر جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية منها، وبعد أن تم قطع دابر الاستخبارات العسكرية التي كانت تقوم بزرع الفتنة والقبلية بين السودانيين وقبائلهم؟
تحدثت نائبة المدعي العام أن سقوط الفاشر – كما ادعت – في أيدي تحالف تأسيس رافقه حملة منظمة وممنهجة من المعاناة استهدفت المجتمعات غير العربية. إن هذه الإفادات بعيدة تماماً عن الصحة، إذ إن قمة المعاناة والعنصرية والقبلية والحروب بين القبائل وتحريض القبائل على بعضها البعض كان يتم عن طريق جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وجيشها ومليشياتها.
للأسف إن ما عاناه أهلنا في الفاشر من مختلف مكوناتها كان بسبب القوات المشتركة المرتزقة التي تحالفت مع البرهان المجرم وخرجت عن الحياد في هذه الحرب مقابل حفنة من المال.
اشتملت إحاطة نائبة المدعي العام على الكثير من المغالطات والحديث الذي لا يعدو أن يكون جزءاً من الحملات الإعلامية الكاذبة التي انجرف خلفها، للأسف، المجتمع الدولي ولم يسع وراء الكشف عن الحقائق.
لقد أوضحنا من قبل في كثير من البيانات ترحيبنا وقبولنا بلجان تقصي الحقائق التي تتكون من المؤسسات الدولية، ونطلب حضورها إلى مناطق سيطرة حكومة السلام وتحالف تأسيس وسماع الشهادات من المواطنين الموجودين فيها ورؤية الدمار الذي أصرّ عليه ولا يزال مشعلو الحرب والمستفيدون منها، والذين يرفضون أي مبادرة لإيقافها، ولكن للأسف حتى الآن لم يقم أي من أعضاء هذه اللجان أو أعضاء المحكمة الجنائية بزيارة إلى مناطق سيطرتنا والسماع للسودانيين فيها.
لا تزال، للأسف، المنظمات والهيئات الدولية تمارس ازدواجية المعايير حتى على الأقل في زيارة مناطق السودان المختلفة والسماع للسودانيين، وهذا هو أبسط الحقوق.
نذكر المحكمة الجنائية الدولية أن المطلوبين لهذه المحكمة وللعدالة الدولية الآن موجودون في مناطق سيطرة جيش جماعة الأخوان المسلمين الإرهابية، ينعمون بالحرية والرفاهية وحماية البرهان وزمرته، ويرفضون تسليمهم للمحكمة الجنائية كما طُلب من قبل المدعي العام للجنائية الدولية، بل يقودون هذه الحرب ويرفضون أي مبادرة لإيقافها ويسرقون موارد البلاد ويشرّدون أهلها.
نذكر المحكمة الجنائية الدولية ونائبة المدعي العام أن عبد الفتاح البرهان، الذي يرفض مساعي إيقاف الحرب ويحمي المطلوبين لديها ويمنع تسليمهم، كان هو من يصدر الأوامر لعلي كوشيب الذي وصفت بالأمس في إحاطتها أن خطوة محاكمته بأنها خطوة مهمة وأولى لتحقيق العدالة؛ فالمجرم الحقيقي لا يزال حراً طليقاً ويواصل في إجرامه.
سنواصل في تحالف السودان التأسيسي كشف حقائق هذه الحرب للعالم أجمع وللسودانيين من قبل، ولن نسمح بأن يتواصل أي تضليل أو تعتيم للحقيقة.
الثورة مستمرة
د. علاء الدين عوض نقد الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الثلاثاء 20 يناير 2026