السودان

وفد من الدعم السريع يلتقي المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في نيروبي

راينو: وكالات – التقى وفدٌ من قوات الدعم السريع، برئاسة المستشار القانوني (محمد المختار النور)، وعضوية المستشار (عزالدين الصافي)، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني بحكومة السلام، والمستشار (الباشا طبيق)، بالسيد (فولكر تورك)، المفوض السامي لحقوق الإنسان، بالعاصمة الكينية نيروبي.

وتناول اللقاء أوضاع حقوق الإنسان في السودان، وما تتعرض له البنى التحتية من استهداف، إضافة إلى حرمان المواطنين من الوثائق الدستورية، والنقص الحاد في الغذاء والخدمات الأساسية، نتيجة استمرار الحرب لما يقارب ثلاثة أعوام، (وبفعل الجرائم الفظيعة التي ظلت ترتكبها جماعة للإخوان المسلمين الإرهابية).

وأكد الوفد ترحيبه بزيارة المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى السودان، إلا أنه شدد على أن الزيارة تُعد ناقصة، ولا تكتمل الصورة الحقيقية إلا بزيارة أقاليم دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، والوقوف ميدانياً على أوضاع ملايين السودانيين الذين عاقبهم الجيش وميلشياته الإرهابية بالحرمان من جميع الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وفيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في مدينة الفاشر، أكد الوفد أنها أفعال فردية، وقدم شرحاً مفصلاً للتدابير والإجراءات الفورية التي اتخذتها قوات الدعم السريع لمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وتطرق اللقاء إلى الفظائع التي ارتكبها الجيش ومليشياته الإرهابية بحق المدنيين العزل في عدد من المدن والقرى والبوادي بأقاليم دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف من الأبرياء، إلى جانب التدمير الواسع للبنى التحتية نتيجة القصف الجوي العشوائي. واستشهد الوفد بعدد من الأمثلة، من بينها منطقة الكومة في شمال دارفور، التي تعرضت لأكثر من 170 غارة جوية، أسفرت عن مقتل المئات وتدمير كامل للبنى التحتية، فضلًا عن استهداف المستشفيات والأسواق.

وقدّم الوفد تفاصيلاً دقيقة حول استخدام الجيش والمليشيات المتحالفة معه للأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوداني، في تحدٍ سافر لكافة الاتفاقيات الدولية التي تحظر هذه الأسلحة وتجرّم استخدامها. وندد الوفد كذلك باستخدام المساعدات الإنسانية كأداة حرب، ومنع دخولها إلى الأقاليم المذكورة، إضافة إلى الاستهداف الممنهج لعمال الإغاثة، حيث قُتل ما لا يقل عن 32 عامل إغاثة، ودُمّر أكثر من 28 شاحنة محملة بالمساعدات، كان آخرها استهداف شحنات الإغاثة والعربة التي تقل موظفي الأمم المتحدة في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور.

ورحب المفوض السامي بالإجراءات المحاسبية التي اتخذتها قوات الدعم السريع بحق مرتكبي الجرائم في الفاشر، إلا أنه أشار إلى عدم كفايتها، وحث على اتخاذ مزيد من الإجراءات، كما أعرب عن قلقه إزاء ما يحدث في بعض مناطق كردفان التي تشهد مواجهات، داعيًا الطرفين إلى وقف العنف في كادوقلي والدلنج. اتفق الطرفان على ضرورة إنهاء الحرب، باعتبار أن إنهاءها من شأنه وقف جميع أشكال الانتهاكات، وحماية البنى التحتية الأساسية، وكفالة الحريات وحقوق الإنسان، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.

وأحاط الوفد المفوض السامي علمًا بالجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الجيش ومليشياته الإرهابية بحق المدنيين العزل، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية، وحرمان ملايين السودانيين من أبسط مقومات الحياة، والقتل على أساس الهوية، والحرمان من الحقوق الدستورية، واستخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة حرب.

أبدى وفد قوات الدعم السريع تحفظه على قصر المدة الزمنية للاجتماع، والتي لم تتجاوز ساعة واحدة، في حين مكث المفوض السامي أكثر من خمسة أيام في مناطق سيطرة الطرف الآخر. وفي هذا السياق، شدد الوفد على أن زيارة المفوض السامي تُعد ناقصة، ولا يمكنه تكوين صورة كاملة إلا من خلال زيارة بقية أقاليم السودان والاطلاع على أوضاع الملايين من السودانيين.

كما نبه الوفد إلى ضرورة تنظيم زيارة منفصلة للمفوض السامي والخبير المستقل السيد رمضان نويصر إلى أقاليم دارفور وكردفان، مجددًا ترحيبه ببعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار