السودان

بيان من حكومة السلام والوحدة بشأن التطورات الأخيرة في الجمهورية اليمنية

جمهورية السودان
حكومة السلام
مجلس الوزراء

بيان بشأن التطورات الأخيرة في الجمهورية اليمنية

تتابع حكومة السلام ببالغ القلق والأسى التطورات المتسارعة والخطيرة، التي تشهدها الجمهورية اليمنية الشقيقة، وما يرافقها من تصعيد عسكري يهدد أمن واستقرار اليمن، ويُنذر بتداعيات جسيمة على أمن المنطقة بأسرها وعلى السلم والأمن الدوليين.

وإذ تؤكد حكومة السلام موقفها المبدئي الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، فإنها تشدد على أن استمرار دوامة العنف والتصعيد لن يؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني منذ سنوات، وإلى إطالة أمد الصراع وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة.

وتُعرب حكومة السلام عن تقديرها العميق للدورين المهمين اللذين ظلت تضطلع بهما كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وما يربطهما بالسودان من علاقات تاريخية راسخة وروابط أخوية ومصالح مشتركة، فضلاً عن دعمهما المستمر للشعب السوداني في مختلف المراحل والظروف. وانطلاقاً من هذه العلاقات الوثيقة، فإن حكومة السلام يهمها أمن واستقرار البلدين الشقيقين، كما يهمها أمن واستقرار اليمن والمنطقة ككل.

وفي هذا السياق، تدعو حكومة السلام إلى تحكيم صوت العقل والحكمة، ووقف التصعيد العسكري، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يخدم مصالح جميع الأطراف، ويحفظ أرواح المدنيين، ويحول دون انزلاق الإقليم إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

كما تجدد حكومة السلام دعمها الكامل لأي جهود إقليمية أو دولية صادقة تهدف إلى وقف إطلاق النار، واستئناف العملية السياسية الشاملة في اليمن، وبما يضمن مشاركة جميع الأطراف اليمنية دون إقصاء، ويضع حداً لمعاناة الشعب اليمني، ويفتح الطريق أمام سلام دائم ومستدام.

وتؤكد حكومة السلام أن وقف التصعيد في اليمن لا يمثل مصلحة يمنية فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لأمن واستقرار الإقليم، ويسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين، ويجنب المنطقة مزيداً من الصراعات التي يدفع ثمنها الأبرياء.

ختاماً، تعبر حكومة السلام عن تضامنها الكامل مع الشعب اليمني الشقيق، وتجدد دعوتها إلى جميع الأطراف الإقليمية والدولية لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والعمل الجاد من أجل وقف التصعيد العسكري، وحماية المدنيين، وإرساء سلام عادل وشامل يعيد لليمن أمنه واستقراره وكرامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار