راينو: وكالات – أكدت “الأمم المتحدة” أنها تعكف حالياً على توثيق وجمع المعلومات اللازمة حول الانتهاكات التي استهدفت المدنيين في السودان خلال الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قضائية دولية، محذرة من أن البلاد تعيش أسوأ ازمة حقوقية مع الانهيار الكبير في مؤسسات العدالة المحلية.
وقالت ممثلة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان “لي فونغ” في تصريحات نشرت الخميس على موقع المنظمة، إن حجم ووحشية الانتهاكات الموثقة حطمت حياة الملايين وأدت إلى أكبر حالة طوارئ إنسانية ونزوح جماعي في العالم.
وشددت المسؤولة الأممية على أن المساءلة هي التحدي الأكثر إلحاحا لكسر الحلقة المفرغة من الإفلات من العقاب التي غذّت دورات العنف في السودان.
وأوضحت فونغ أنه “مع اقتراب الصراع من عامه الثالث، لا تزال التقارير الدولية ترصد نمطا مروعا من الجرائم والانتهاكات، بدءا من الإعدامات الميدانية والعنف الجنسي، مرورا بالنزوح القسري والجوع، وصولا إلى انتشار خطاب الكراهية والعنف ذي الطابع القبلي”.
وأشارت ممثلة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى خطر جسيم يواجه العدالة المحلية بسبب انهيار المؤسسات العدلية، وقالت إن الصراع أضعف بشدة سيادة القانون ومؤسسات العدالة، مما قوّض آليات الحماية الأساسية للمدنيين.
ولوّحت المسؤولة الأممية بعدة خيارات لتحقيق العدالة، موضحة “أعتقد أنه على المستوى الدولي أيضا، هناك العديد من الآليات المهمة. فالمحكمة الجنائية الدولية، بناءً على إحالة من مجلس الأمن، مُكلفة بالتحقيق في الجرائم الدولية المرتكبة”.
وأضافت: “يتقاطع النزاع والانتهاكات الجسيمة مع انهيار مؤسسات العدالة وتقلص المساحات المدنية، في وقت يواجه فيه ملايين المدنيين مصيراً مجهولا”.