السودان

بيان من تحالف “صمود” حول تصريحات البرهان ورفضه لمسار الحلول السلمية

التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”

بيان حول تصريحات القائد العام للقوات المسلحة السودانية ورفضه لمسار الحلول السلمية

خرج الفريق أول عبد الفتاح البرهان بتصريحات مساء الأحد 23 نوفمبر 2025م، أعلن فيها تنصله عن المضي في مسار السلام الذي اقترحته مبادرة الرباعية، كما احتوى خطابه على مغالطات عديدة ورسائل خطيرة فحواها استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى في البلاد مما يهدد وحدتها وسيادتها وتماسكها، وعليه نرى في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” توضيح الآتي:

أولاً: ظلت “صمود” وكافة القوى المدنية الديمقراطية الأكثر حرصاً على حفظ وحدة البلاد وسيادتها، وإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش وتخليص المؤسسة العسكرية من التركة الثقيلة التي خلفها النظام البائد، وقد اصطدمت كافة محاولات القوي المدنية ودعواتها للوصول لجيش قومي ومهني واحد بتشبث المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية بتقديم مصالحهم السلطوية الضيقة على مصالح البلاد العليا.

ثانياً: من هذا المنطلق فقد دعمنا خارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر والتي تمثل الفرصة الأكثر حظاً الآن لإيقاف وإنهاء الحرب، إذ تنص على مبادئ وحدة السودان وسيادته على كامل أراضيه، ووقف التدخلات الخارجية التى تؤجج الحرب، والوصول لجيش قومي ومهني واحد ينأي عن السياسة. والإدعاء بأن الرباعية تهدف لتفكيك الجيش غير صحيح ويرقى لدرجة التدليس، فالحرب هي التي فككت الدولة السودانية وقادت لتكاثر المليشيات.

كان يمكن تلافي كل هذا خلال المرحلة الانتقالية التي سعت حثيثاً للوصول لجيش قومي ومهني تحت قيادة موحدة دون إراقة قطرة دم واحدة، ولكن البرهان ذاته هو من قاد الانقلاب عليها مقدماً طموحه في السلطة على مصلحة القوات المسلحة وإرادة غالب أهل السودان في إنهاء ظاهرة تعدد الجيوش والمليشيات.

ثالثاً: وجدت مبادرة الرباعية قبولاً منقطع النظير داخلياً وخارجياً، ولم ترفضها جهة غير المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية. وبإعلان الفريق أول البرهان رفضه للمبادرة فإنه يضع مصالح ورغبات هذه الجماعة الإرهابية فوق تطلعات الشعب السوداني ومحيطه الإقليمي والدولي، وهذا رهان خاسرٌ قاد البلاد في كل مرة لنتائج كارثية.

رابعاً: حديث البرهان عن سعي صمود وقادتها للسلطة مثير للسخرية، فالبرهان هو الذي أمر بفض الاعتصام، وقاد انقلاب 25 اكتوبر، ويعمل على استمرار هذه الحرب فقط لضمان مقعده في السلطة والذي يخوض الآن فى بحور من الدماء من أجل الحفاظ عليه حتى لو كان الثمن هو التفريط في وحدة وسيادة البلاد وأمن أهلها واستقرارهم.

إن صمود مهمومة فقط بإحلال السلام العادل والمستدام في البلاد وستعمل بلا هوادة من اجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني فى السلام، وأياديها نظيفة من الولوغ في دماء الناس وأموالهم وأعراضهم. ومن تمثل السلطة أكبر همه هو من انقلب على ثورة ديسمبر وقتل الناس وأشعل الحرب لاستعادة نظام هزمته إرادة السودانيين، وليس تحالف صمود الداعي للسلام.

أخيراً نؤكد اننا سنمضي في طريق الوصول لسلام عادل ومستدام في بلادنا بكافة الطرق السلمية، وهو الطريق لبناء دولة قوية موحدة ذات سيادة، تنتهي فيها ظاهرة تعدد الجيوش والمليشيات، وتكون القوات المسلحة واحدة مهنية قومية ملتزمة بمهامها الدستورية بعيدة عن صراعات السلطة والثروة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار