مندوب الإمارات في الأمم المتحدة السفير محمد أبو شهاب
راينو: وكالات – عقد مجلس الأمن الدولي أمس الخميس، اجتماعاً تناول الأوضاع في السودان في ظل التصعيد في مدينة الفاشر في شمال دارفور بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها. استمع الأعضاء إلى إحاطة من مسؤوليْن أمميين قبل عقد مشاورات مغلقة تحدث فيها المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان. كما قدمت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تقريرها إلى الجمعية العامة.
ورد المندوب الدائم للإمارات العربية لدى الأمم المتحدة “محمد أبو شهاب” على اتهامات مندوب سلطة بورتسودان لبلاده بالضلوع في الحرب الأهلية قائلا: “من العبث أن يواصل أحد الأطراف المتحاربة تسييس هذا المنتدى بنشر مزاعم كاذبة لا أساس لها. هذا طرف مسؤول مسؤولية مباشرة عن دمار بلده، وله سجل حافل بعرقلة جهود السلام ورفض الموافقة على وقف فوري لإطلاق النار”.
وقال إن القوات المسلحة السودانية استولت على السلطة في 2021 في انقلاب مع شريكها في ذاك الوقت، قوات الدعم السريع. وأضاف: “منذ ذلك الحين، خربت القوات المسلحة السودانية كل جهد سلام ذي مصداقية. وأدى عنادها إلى الكارثة التي نشهدها اليوم. لا يمكن لأي خطاب يُلقى في هذه القاعة من قبل ممثل أحد الفصائل المتحاربة أن يخفي هويتهم أو ماهيتهم. يجب على العالم أن يتحدث مع المدنيين السودانيين، لا مع جلاديهم”.
وأضاف المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة: “يجب على الأطراف المتحاربة في السودان الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك توفير ممرات إنسانية وآمنة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية السريعة ودون عوائق وتسهيلها على نطاق واسع لجميع الذين يتحملون وطأة هذه الحرب، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن.
وتابع: “في وقت تنتشر فيه المجاعة، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تصل المساعدات إلى الناس في جميع أنحاء السودان وأن يُسمح للأمم المتحدة بأداء وظيفتها”.
وشدد “أبو شهاب” على ضرورة عدم السماح بتدهور الوضع الإنساني أو التغاضي عن تلك الفظائع، مضيفا: “يجب محاسبة مرتكبي تلك الجرائم”، داعياً مجلس الأمن إلى الضغط على الأطراف المتحاربة، واستخدام جميع أدواته لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بالتزام حقيقي بالسعي إلى السلام”.
وزاد: “نعلن اليوم عن تبرع إضافي بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لدعم العمليات الإنسانية المنقذة للحياة في الفاشر. ستواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعم الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحقيق السلام والاستقرار والأمن الذي ينادي به الشعب السوداني”.