قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو
بقلم: علي أحمد
في خطوة وُصفت بالإنسانية المتقدمة، أوفت قيادة قوات الدعم السريع بوعدها بإعادة العسكريين الذين يسلمون أنفسهم إلى أسرهم، ومعاملتهم معاملة كريمة دون انتقام أو إذلال.
المبادرة التي أطلقها الفريق عبد الرحيم دقلو، القائد الثاني لقوات الدعم السريع، شملت عناصر من الجيش والقوة المشتركة والمليشيات التابعة للفرقة السادسة في مدينة الفاشر.
وبحسب شهود ومصادر ميدانية، فقد تم فعلياً استقبال عشرات العسكريين الذين سلّموا أنفسهم طوعاً، واستقبلوا بطريقة لائقة، قبل إعادتهم إلى أسرهم سالمين.
هذه الخطوة لاقت إشادة واسعة من مختلف الأطراف، بما في ذلك بعض الأصوات المناوئة للدعم السريع، إذ اعتُبرت مبادرة تُعيد الاعتبار للقيم الإنسانية وسط أتون الحرب، وتسهم في تخفيف الاحتقان وتفتح باباً للأمل في تسويات مستقبلية أكثر أخلاقية.
وتكمن أهمية الخطوة في أنها تمثل تحولاً في التعامل مع ملف الأسرى والمستسلمين، القائمين على مبادئ العفو والرحمة بدلاً من الانتقام؛ فالحروب لا يمكن أن تكون وسيلة لبناء وطن إن لم تضبطها حدود إنسانية تحترم كرامة الإنسان وحقه في الحياة.
وفي المقابل، ما زالت جماعة الاخوان التي تسيطر على قيادة الجيش ومليشياتها الأخرى و بعض الأطراف المتحالفة معها، بحسب تقارير وشهادات ميدانية، تمارس انتهاكات جسيمة ضد الأسرى والمصابين، وتلجأ إلى القتل الميداني على أساس الهوية أو الانتماء القبلي، مما يعمّق الجراح ويطيل أمد الصراع.
إن مبادرة الفريق عبد الرحيم دقلو يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى إذا ما تم تعميمها على جميع أطراف النزاع، عبر إعلان التزام جماعي بمعاملة الأسرى والمستسلمين معاملة إنسانية، وإنشاء لجان محايدة لمتابعة التنفيذ، وضمان عودة الجنود إلى أسرهم بسلام.