السودان
حاكم الإقليم الشمالي بروفيسور أبوالقاسم الرشيد: إقالات البرهان ضباطاً من الجيش صراع خاص بالحركة الإسلامية

في هذا الوقت المفصلي الذي تمر به البلاد وتفاقم الأزمة الانسانية التي وصلت الي مراحل غير مسبوقة، وأزمة سياسية وحرب مستعرة في مختلف البلاد تشنها كتائب الحركة الاسلامية الداعشية، إلتقينا بالقيادي بتحالف السودان التأسيسي “تأسيس” كشاهد عيان علي كل حلقات تكوين والأعلان عن التحالف. حاورناه كحاكم للإقليم الشمالي وعضو المجلس الرئاسي حول تحديات حكومة السلام وتحقيق السلام والازمة الانسانية ومستقبل السودان مع قرب الاعلان عن حكومة السلام والوحدة وغيرها من الموضوعات، فالي مضابط الحوار:
حوار: الفاضل سنهوري
(*) ما الذي تم إنجازه في التحالف التأسيسي منذ الإعلان عنه في ١٥ مارس والي اليوم؟ وما هو تقييمكم له كموقعين على الميثاق؟
منذ إعلان التحالف التأسيسي في 15 مارس، كانت هناك خطوات كبيرة نحو تعزيز الوحدة الوطنية،وتم التوقيع على الميثاق بهدف وقف نزيف الدماء وتعزيز السلام، وتم التركيز على تحقيق استقرار سياسي واقتصادي في المناطق المتأثرة بالحرب، كما تمت كتابة الدستور الذي سيحكم الفترة التأسيسية. وبصورة عامة، تم الاتفاق على كيفية حكم السودان ونظام الحكم فيه حيث نوقشت المواضيع باستفاضة وموضوعية للوصول بالبلاد إلى الحكم الرشيد العادل وقد عم تلك المداولات تفاعل إيجابي بين الأطراف المختلفة، بالرغم من التحديات الكبيرة. وتقييمي للانجازات حتي الان هو إيجابي بشكل عام، ولكن الطريق ما زال طويلاً لتحقيق جميع الأهداف المرجوة.
(*) ما هي قراءاتك للتحديات السياسية التي قد تواجه قيادة تحالف تأسيس مع المطالب الدولية والمحلية بضرورة وقف الحرب في ظل إصرار قيادة الجيش على استمرار الحرب؟
التحدي الأكبر يكمن في كيفية التعامل مع التناقض بين رغبتنا و رغبة المجتمع الدولي والمحلي في وقف الحرب، وبين إصرار الجيش على استمرارها، وهذه قضية معقدة، ولكننا في الحكومة و التحالف نعمل على إيجاد حلول سلمية من خلال المفاوضات والمشاركة في صياغة أجندة وطنية تحترم الجميع. يبقى التعاون مع الفاعلين الدوليين والمحليين أمرًا حاسمًا في الضغط لتحقيق وقف الأعمال العدائية.
قانون الوجوه الغريبة يهدف إلى فرض التمييز وضرب النسيج الاجتماعي
قانون الوجوه الغريبة يهدف إلى فرض التمييز وضرب النسيج الاجتماعي
(*) ما هي الخطوات الفعلية التي قامت بها “تأسيس” في إطار العلاقات الدبلوماسية الخارجية؟ وهل هناك اتصالات تمت مع دول الجوار بشأن ذلك؟”
“تأسيس” قامت بتعزيز علاقاتها مع دول الجوار والمجتمعين الإقليمي و الدولي من خلال عدة قنوات دبلوماسية، وتمت اتصالات مع دول عديدة لضمان دعمهم للسلام والاستقرار في السودان. هذه العلاقات تمثل جزءًا من استراتيجية أكبر لتحقيق السلام الدائم.
(*) بحكم منصبك كحاكم للإقليم الشمالي وما يدور حول ما يسمى بقانون “الوجوه الغريبة” وغيرها من الممارسات التمييزية، هل يمكنك أن تطلعنا على رؤيتك لمعالجة إفرازات تلك القوانين على المواطنين بعد تحرير الإقليم من قبضة حكم الحركة الإسلامية؟
القوانين مثل “الوجوه الغريبة” كانت تهدف إلى فرض تمييز اجتماعي وضرب النسيج الاجتماعي واشاعة نعرات القبلية والهوية والدين ، ولكن بعد التحرير التام للبلاد من المتدثرين بثوب الدين لنهب البلاد واذلال العباد ، ستكون هناك جهود حثيثة لإلغاء هذه الممارسات. نركز الآن على تعزيز المساواة والعدالة بين جميع المواطنين في الإقليم الشمالي وعموم البلاد و الهدف هو بناء مجتمع خالٍ من التمييز العرقي والسياسي.
الجدل حول شرعية حكومة السلام نتيجة للتوترات السياسية العميقة بالبلاد
الجدل حول شرعية حكومة السلام نتيجة للتوترات السياسية العميقة بالبلاد




