السودان

محامو الطوارئ: الجنائية الدولية أثبتت اليوم ضلوع قادة نظام البشير في جرائم دارفور

الخرطوم: راينو – قالت مجموعة محامو الطوارئ السودانية، إن الحكم الصادر اليوم من المجكمة الجنائية بإدانة “علي كوشيب” في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها قبل عقدين من الزمن ضد إنسان دارفور، يمثل كرامةً للضحايا وذويهم الذين انتظروا العدالة لما يقارب عقدين من الزمان. ووصفت المجموعة اليوم بالتاريخي للعدالة في السودان، والذي ثبت فيه ضلوع قادة نظام البشير في جرائم دارفور.

واعتبر محامو الطوارئ الحكم على “كوشيب” سلماً رئيسياً نحو بناء السلام والحرية والعدالة في السودان، وأكدوا في بيان لهم اليوم إن المحكمة بهذا القرار تفتح باب الأمل لضحايا الجرائم والانتهاكات في دارفور وكل أنحاء البلاد، وتؤكد أن العدالة لا تموت بالتقادم وأن الجرائم ضد الإنسانية لن تُطوى دون حساب.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم حكمها في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن المعروف باسم علي كوشيب، وأدانته بارتكاب سبعٍ وعشرين جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ارتكبت خلال النزاع في إقليم دارفور بين عامي 2003 و2004، وشملت القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب والاضطهاد والترحيل القسري للسكان المدنيين.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها ثبوت ضلوع كل من أحمد هارون وعبدالرحيم محمد حسين وهما من أبرز قادة النظام السابق في تخطيط وتمويل وتوجيه تلك الجرائم حيث زودا كوشيب بالأسلحة والمال وأعطياه الأوامر المباشرة لقيادة الهجمات ضد المدنيين ويعد هذا الحكم أول إدانة تصدرها المحكمة بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور منذ إحالة الملف السوداني إلى المحكمة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593.

وشددت المجموعة على أن حماية أو إيواء أو مساعدة المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية تمثل جريمة بحد ذاتها وعلى السلطات في السودان وكل الدول الأعضاء في النظام الأساسي للمحكمة التعاون الكامل وتسليم جميع المطلوبين دون تأخير

وجاء في البيان: “إن مجموعة محامو الطوارئ تعتبر هذا اليوم منعطفًا وطنيًا في مسار العدالة السودانية ودليلًا على أن القانون يمكن أن ينتصر مهما طال الانتظار وتدعو المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار التاريخي وإلى مساندة ضحايا الحرب في سعيهم نحو العدالة والمساءلة والمصالحة الحقيقية إن هذا الحكم ليس نهاية المسار بل بدايته وهو خطوة تُعيد الكرامة وتفتح الطريق نحو سلام عادل وحرية تليق بتضحيات السودانيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار