السودان

“عساكر حرامية”: الجيش والنهب المسلح في الخرطوم

تقرير: علي أحمد

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، وبالأخص مدينة أم درمان، موجة متصاعدة من حوادث السلب المسلح التي ينفذها أفراد يرتدون زي القوات المسلحة. تتراوح هذه الجرائم بين سرقة المنازل، السلب في الشوارع، والاعتداء على المواطنين، مما يثير الرعب ويزيد من معاناة السكان في ظل غياب الأمن الفعّال.

السلب في وضح النهار:

في صباح يوم الاثنين الموافق 22 سبتمبر 2025، تعرضت منطقة الحارة الثامنة بأم درمان لعملية سلب مسلح جماعية نفذها أفراد يرتدون زي القوات المسلحة. وفقًا لتقرير موقع “دارفور24”، هدد المسلحون المواطنين بالسلاح وتمكنوا من سرقة 25 هاتفًا من عدة منازل، قبل أن يفروا بعد إطلاق رصاص تحذيري في الهواء. وسارع السكان لتقديم بلاغات للشرطة، في مشهد يعكس حالة من الخوف والاستياء.

تفاقم الجرائم المسلحة:

شهدت الأسابيع الأخيرة مقتل ثلاثة أشخاص في حوادث سلب مسلح، إضافة إلى تعرض تاجر ذهب لعملية خطف وسلب، رغم تمكن الشرطة من القبض على الجناة. ومع ذلك، تستمر هذه الحوادث بشكل متكرر، ما يطرح تساؤلات حول جدوى التدابير الأمنية الحالية وفاعلية حماية المواطنين.

اتهامات ممنهجة:

تواجه القوات المسلحة السودانية اتهامات مباشرة بممارسة عمليات سلب ممنهجة في مناطق مختلفة من الخرطوم. تشير التقارير إلى مجموعات من الجنود تقوم بسرقة المنازل والمحلات التجارية وجمع المسروقات لبيعها في أسواق محددة، دون أي محاسبة من القيادة العسكرية، رغم توثيق هذه الانتهاكات.

ردود فعل المواطنين:

عبر السكان عن استيائهم الشديد من تكرار حوادث السلب، وطالبوا بتوفير الحماية الحقيقية ومحاسبة المتورطين. وفي بعض المناطق، بدأ المواطنون تشكيل لجان شعبية لمراقبة الأحياء ومنع أي محاولات للتعدي على ممتلكاتهم، في ظل غياب تدخل فعّال من الأجهزة الأمنية.

تهديد مستمر:

استمرار هذه الممارسات في الخرطوم، خاصة في أم درمان، يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار. الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا من السلطات العسكرية والمدنية لحماية المواطنين ومحاسبة الجناة، واستعادة هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية في العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار