الخرطوم: راينو – أوصى قائد مليشيا “البراء بن مالك” التابعة للحركة الإسلامية “المصباح طلحة”، بإعادة دار الشيوعي في مدينة أمدرمان للحزب، استجابة لطلب كان قد تقدم به سكرتيره السياسي بالعاصمة القومية “محمد المختار محمود”، للجنة الأمنية في مدينة أمدرمان.
وشهدت الفترة الماضية تقارباً كبيراً بين الحزب الشيوعي والحركة الإسلامية في السودان باعتبار موقفهم المتشابه من دعم استمرار الحرب، ورفض الوساطات الدولية والإقليمية التي تهدف لإنهاء الحرب عن طريق المفاوضات.
وفي الأسبوع الأول من أغسطس الماضي قام وفد من الحزب بمدينة عطبرة، مكون من د.سيد احمد الخطيب والاستاذ مدني محمد عثمان والمهندس خبير الطاقة محمد احمد بابكر، بزيارة لوزير البنى التحتية بولاية نهر النيل المهندس “سمير سعيد”، بحسب بيان للحزب بعطبرة، نشره على صفحته الرسمية في منصة فيسبوك .
وقال الحزب في بيانه إنه قدم مبادرة لحكومة الولاية متمثلة في وزير البنى التحتية، للمساهمة في حل مشكلة مياه عطبرة، تتمثل في تمويل “شبكة طاقة شمسية” لتشغيل محطة عطبره الرئيسيه الجديدة والمحطة القديمة، لحل مشاكل انقطاع التيار الكهربائى، وتخفيض تكلفة المولدات التي تعمل بالجازولين.
وأكد الحزب إن الوزير التابع لحكومة بورتسودان، رحب بالمبادرة وكشف عن تكوين آلية من الطرفين لدراسة المشروع وكيفية تنفيذه، مشيراً إلى أن الوزير وعدهم بإزالة كافة العقبات التى تحول دون تنفيذ المشروع. وقدم وفد الحزب شكره للسيد الوزير على حفاوة الاستقبال وحماسه للمشروع.
من جانبها دعت القيادية الإخوانية “سناء حمد العوض”، لإعلان التحالف بين الحزب الشيوعيي والحركة الإسلامية، وقالت إن بينهم “قواسم مشتركة”، باعتبار أن التنظيمين الحليفين “تمردوا على الطائفية، وخرجوا من عباءتها”.
وتعليقاً على الحدث قالت الكاتبة الصحفية “رشا عوض” في تدوينة لها على منصة فيسبوك:(من مصلحة الإخوان ان يستمر تحالف الشيوعيين معهم محصوراً في المقاولات السياسية من الباطن. والحزب الشيوعي قائم بهذه المهمة على أكمل وجه، يعمل على تغليف الاجندة السياسية للإخوان بغلاف ماركسي فاخر، وبلغة ثورية، وقد أصاب بعض النجاح في تضليل كثيرين، وإرباكهم في فهم أبعاد هذه الحرب على نحو موضوعي وتعرية جذورها العميقة. لكن من مصلحة الشعب السوداني أن يخرج تحالف الباطن الى العلن، حتى يكون الشعب على بصيرة من أمره، ويعلم أن قلب اليسار، توقف عن الخفقان للجماهير).
وتابعت:(نتمنى ان يلد الشعب السوداني يساره في مقبل الأيام، وهو ميلاد يهفو اليه اصحاب القلوب الحارة والحية، وعلى رأسهم الشيوعيون النبلاء الأذكياء، الذين يعتصر الحزن قلوبهم لمآلات حزب لم تخبرهم اسوأ كوابيسهم بأن يكون مصيره أن يصبح “مقاولاً من الباطن” لأجندة حركة دينية فاشستية تخوض حربا لإحياء فاشيتها مجدداً ونهب موارد وثروات الجماهير ليس لصالح رأسمالية طفيلية بل لصالح “اقتصاد اللغفيبة المحمية بالسلاح”).
وزادت:(أعتقد انها “رمية من غير رام” سببها ان سناء حمد “إخوانية غير بارعة” في فنون التخفي والحفلات السياسية التنكرية التي يتفنن فيها “الكهنة الكبار”، في معبد “المؤتمر الوثني”).