بورتسودان: راينو – قالت لجان المقاومة في بورتسودان، السبت، إن المتطوع “برير التوم”، ما يزال قيد الاعتقال منذ الرابع والعشرين من أغسطس الماضي، بعد توقيفه من قِبل الخلية الأمنية، مشيرةً إلى تعرضه للضرب والتعذيب، قبل نقله مؤخرًا إلى السجن العمومي، من دون تقديمه إلى المحكمة.
وكانت اللجنة قد صرحت، في 25 أغسطس الماضي، بأن “السلطات الأمنية اعتقلت الإنسان الخلوق برير التوم، الذي عرفته غرف الطوارئ والمبادرات الشعبية في ولاية البحر الأحمر ومحلياتها وأريافها، ومنذ بداية الحرب كان أول الحاضرين لخدمة النازحين”، وحمّلت السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته، وطالبت بإطلاق سراحه فوراً.
وتلاحق استخبارات الجيش السوداني والخلية الأمنية اتهامات بارتكاب عمليات اعتقال ممنهجة ضد ناشطين في لجان المقاومة، ومتطوعين في غرف الطوارئ، بتهم التعاون مع الدعم السريع، والتخابر ضد الدولة.
وأعربت لجان المقاومة في بورتسودان، في بيانها، عن رفضها لأي شكل من أشكال العنف أو الانتهاكات التي يتعرض لها المتطوعون في العمل الإنساني، مناشدةً باحترام المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حماية المتطوعين. كما أدانت بـشدة ما أسمته استخدام القانون أداة، لاستهداف الذين يقدمون الخدمات الإنسانية للمحتاجين.
وأضاف بيان المقاومة:(نُحمّل الجهات الرسمية المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يلحق بالمتطوع “برير التوم”، ونطالب بوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فورًا. كما أكد أن هذه الانتهاكات “لن تدفع اللجان إلى الحياد عن مبدئها الرافض للحرب)، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع لجان المقاومة، والقوى الموقعة على الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب.
وصدر بيان عن محامي الطوارئ، في 17 أغسطس الماضي، متهمًا الخلية الأمنية في الخرطوم بارتكاب انتهاكات، قال إنها شملت تصفيات واعتقالات وتعذيب. وندّد البيان بأن هذه الخلية –التي أُنشئت بأمر طوارئ أصدره والي الخرطوم في مايو 2024– تحولت إلى أداة قمع وترهيب لمصلحة الجيش، لافتاً إلى أنها تمارس الاعتقال والتعذيب الممنهج داخل مكاتبها، وتنقل بعض المحتجزين إلى معتقلات كبرى مثل “جبل سركاب”، شمال أم درمان.