السودان

في أول خطاب رسمي له: التعايشي يطرح برامج حكومته للعام الأول ويبشر بعهد جديد

نيالا: راينو – كشف محمد حسن التعايشي، رئيس وزراء حكومة تحالف “تأسيس”، عن الخطوط العريضة لبرامج حكومته الجديدة، محدداً أولويات عاجلة واستراتيجية ضمن ما وصفه بـ”الخطاب التأسيسي لرئيس الوزراء وبرامج حكومة السلام والوحدة”. الإعلان جاء بعد أدائه القسم أمام رئيس المجلس الرئاسي لتأسيس محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع، وذلك عقب تعيينه رئيساً للوزراء في الحكومة التي لم تحظ حتى الآن بأي اعتراف رسمي من المجتمع الدولي أو الإقليمي.

وفي خطاب مصور بث مساء السبت، استعرض التعايشي ملامح برنامج “حكومة السلام”، مؤكداً أن المرحلة الأولى ستركز على معالجة القضايا ذات الأولوية القصوى، وفي مقدمتها توفير الأمن وحماية المدنيين، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية، وتوفير فرص التعليم والخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية. كما شدد على أهمية تحقيق العدالة، وترسيخ سيادة القانون، وصيانة الحقوق والحريات الأساسية، ومحاربة خطاب الكراهية، وتعزيز قيم الكرامة الإنسانية والانتماء الوطني، وتوطيد الحكم اللامركزي، ومعالجة الأزمات الاقتصادية تدريجياً عبر الاستثمار في الموارد، وحوكمة الإيرادات، ومحاربة الفساد، وتوظيف التكنولوجيا والتقانات الحديثة.

وأشار التعايشي إلى أن حكومته ستولي اهتماماً بالغاً بقضايا النازحين واللاجئين، واضعاً في مقدمة أولوياتها توفير الأمن والغذاء والكهرباء والمياه والتعليم والرعاية الصحية والوثائق الثبوتية وخدمات الاتصالات، وذلك من خلال برامج إسعافية عاجلة وخطط استراتيجية تعتمد على استثمار الموارد الاقتصادية المتنوعة، بما في ذلك الزراعة والثروة الحيوانية والمعدنية.

وأكد التعايشي أن حكومته تسعى إلى الانتقال من واقع الظلم إلى فضاء العدالة الاجتماعية، ومن حالة الاضطراب الأمني والاجتماعي إلى الاستقرار والسلام، ومن الكبت إلى الحرية، ومن الاستبداد السياسي الذي طبع معظم الحقب السودانية إلى مرحلة جديدة تقوم على الإرادة الشعبية الحرة والديمقراطية. واعتبر أن البلاد تدخل مرحلة وطنية جديدة تتسم بالإيمان بالمستقبل والوحدة والنضال، مشيراً إلى أن الشباب والنساء سيتصدرون الصفوف في قيادة مشروع السودان الجديد وصناعة التغيير الشامل، وأن الحكومة ستمنحهم دوراً محورياً في الحكم وصناعة القرار، وستدعم مبادراتهم في البناء والتنمية.

وأوضح التعايشي أن حكومته وضعت أسساً تمكّن الشعوب السودانية من تحقيق الاستقرار، عبر بناء دولة جديدة تقوم على الوحدة الطوعية والحكم الفيدرالي، وتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة عسكرية حديثة، إلى جانب إزالة نظام الثلاثين من يونيو، وتصنيف الحركة الإسلامية وكتائبها وواجهاتها المختلفة كتنظيمات إرهابية، والعمل على تفكيكها باستخدام كافة الوسائل الضرورية، مع التأكيد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة التاريخية وإنصاف الضحايا.

كما أعلن أن حكومته تعتمد نهجاً يقوم على بناء علاقات خارجية متينة تخدم مصالح الشعوب، مؤكداً التزامه الكامل بمواجهة الإرهاب واجتثاثه، والتصدي لجماعات الحركة الإسلامية التي وصفها بالإرهابية. وأكد أيضاً استعداد حكومته للتعاون غير المشروط مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، وتقديم كافة التسهيلات لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع السودانيين دون استثناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار