الخرطوم: راينو – أدان الحزب الجمهوري بأشد العبارات، ما رشح حول تنازل عبد الفتاح البرهان عن مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد لمصر واصفاً الخطوة بالخيانةً عظمى، ومشيراً إلى أنها “جريمةً كبرى لا تُغتفر، ووصمةَ عارٍ في جبين كل من شارك فيها أو لزم الصمت إزاءها”.
واستنكر الحزب في بيان له السبت، عدم صدور نفيٌ رسمي من حكومة الأمر الواقع عن هذا التنازل، وأن يأتي النفي من سفارة السودان في نيجيريا، وليس من مجلس السيادة أو وزارة الخارجية!!
وجاء في البيان: “هذا أمر غريب ومستنكر في آنٍ معًا. فهذه قضية سيادة من الدرجة الأولى، وينبغي أن يجيء نفيها من الجهة التي تدّعي أنها السلطة السيادية في البلاد. إن ما جرى يمثل مساسًا مباشرًا بسيادة البلاد وكرامة أهلها ووحدة أراضيها. وعلى كل حال، فإنها خيانة عظمى لا تسقط عقوبتها بالتقادم”.
وأضاف البيان: “التدخل المصري في شؤون السودان، والذي تزايدت وتيرته بصورة واضحة وملفتة عقب ثورة ديسمبر 2018، بحسب ما أورد الحزب في بيان له السبت، واصفاً ذلك التدخل بـ”محاولةً لإعادة الاستعمار الخديوي القديم في ثوبٍ جديد، لتقويض السيادة السودانية واستقلالية القرار، ونهب الأرض وسائر الموارد، وإذلال الإنسان السوداني”.
وتابع: “أراضي السودان ليست للبيع، ولا يحق لسلطة غير شرعية، كسلطة البرهان، أن تمنح أراضي البلاد للأجنبي نظير الدعم السياسي أو العسكري من أجل البقاء في الحكم. فأراضي البلاد وسيادتها ليستا سلعةً للمساومة، ولن يقبل الشعب السوداني الحر التفريط في شبرٍ واحدٍ من ترابه”.
وزاد: “لقد قدّم أبناء وبنات السودان دماءهم الزكية عبر التاريخ في مواجهة الاستعمار والدكتاتوريات العسكرية، ولن يترددوا اليوم في مواجهة أي اقتطاع لأراضيه، أو أي وصاية، أو هيمنة، أو احتلال مقنّع”.
ودعا الحزب الجمهوري جماهير الشعب السوداني وكل قواه السياسية والمجتمعية إلى اليقظة، وإلى رفع الصوت عاليًا في وجه المحاولات المصرية لقضم أراضي البلاد ونهب مواردها، “مستغلةً وجود سلطة غير شرعية أظهرت استعدادًا لمقايضة الثوابت الوطنية لقاء الدعم المصري من أجل البقاء في السلطة”.
وأكد الحزب في بيانه، إن الطريق الأوحد لحل نزاع حلايب هو التحكيم الدولي، الذي تخاذلت عن مواصلة المطالبة به حكومة الإنقاذ، وتبعتها في ذلك حكومة الأمر الواقع بقيادة البرهان، حتى أوصلت التخاذل والخزي إلى حدّ التنازل عن حلايب لمصر.
وأضاف: “إن الشرط الأوحد لخلق علاقة معافاة مع مصر هو احترامها لسيادة السودان على أراضيه وقراره الوطني المستقل. أما استغلال مصر لوجود العسكر في السلطة، وهم المغتصبون لها بغير حق، فهو أمر مستهجنٌ منا ومضرّ بمستقبل العلاقة بين البلدين”.