الخرطوم: راينو – أدانت مبادرة دارفور للعدالة والسلام اليوم الجمعة، تجنيد الجيش القسري للأطفال والزج بهم في محاور القتال. ووصفت الخطوة بالعمل الإجرامي والذي يخالف القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفل ويخرق معاهدات جنيف وبروتوكلاتها التي تمنع التجنيد القسري وتجنيد الأطفال ويشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، مشيرة لاعتراف وزير التربية والتعليم في سلطة بورتسودان، بتجنيد الجيش للأطفال، والذي تمثل في إصدار قرار بإعفائهم من الرسوم، وفق ما جاء في بيان للمبادرة الجمعة.
ودعا البيان المنظمات الدولية والوطنية وكل المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، لإدانة والتنديد بوزير التربية والتعليم وحكومة بورتسودان وقادة الجيش السوداني، ومخاطبة كافة المؤسسات العدلية الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، وضمان إجراء تحقيق فوري، “يضمن إدانة كل من شارك في هذه الجريمة النكراء وعدم الإفلات من العقاب”.
وجاء في البيان: “طالعنا فيديوهات صادمة لأطفال تم الدفع بهم في آتون حرب الخامس عشر من أبريل، يظهر في إحداها طفل مصاب، أفاد بأن الجيش يأخذ من كل أسرة فرد واحد قسراً. كما يظهر في فيديو آخر مجموعة من طلاب الشهادة السودانية يتبعون لسلاح المدرعات، تتراوح اعمارهم بين 15 – 16 سنة، حيث أفادوا بأنهم التحقوا بالخدمة العسكرية فور إنتهائهم من آخر امتحان”.
البيان: “وفي ذات السياق طالعنا قرار وزير التربية والتعليم بحكومة بورتسودان الذي يوجه فيه بإعفاء أبناء الشهداء والطلاب المشاركين في هذه الحرب من الرسوم الدراسية، هذين الحدثين المترابطين يدلان دلالة قاطعة بأن حكومة وجيش الحركة الإسلامية يجندون الأطفال ويزجون بهم في ما يسمونها معركة الكرامة، وهو سلوك طبيعي وإمتدادا لنهجهم في تجنيد القصر، والدفع بهم في حروباتهم الممتدة منذ اكثر من ثلاثون عاماً”.
ووتابع: “يذكر الجميع كيف أجبر آلاف الطلاب علي القتال في الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق فيما اسمونه بالجهاد. الآن تسير الحركة الإسلامية علي إجبار المواطنين وأخذ أبناءهم والزج بهم قسراً في الحرب، وان دعواتهم لعودة المواطنين لمناطق غير صالحة للسكن ماهي إلا مصيدة ومكيدة وواحدة من حيلهم التي عرفوا بها في حروبهم”.