الخرطوم: راينو – أبرز تحقيق أجرته صحيفة التغيير الإلكترونية بعنوان: “قانون الوجوه الغريبة: حين تتحول ملامح السودانيات إلى تهمة”، جانباً من معاناة المدنيين والنساء بصفة خاصة، من ظاهرة إدانة “الوجوه الغريبة”في مناطق وسط وشمال السودان، كأداة أمنية غير رسمية تُستخدم لقمع المدنيين، خصوصاً النساء.
وجاء في التحقيق:(في مناطق الوسط وشمال السودان مثل دنقلا، نهر النيل والجزيرة، نفذ هذا “القانون غير المكتوب”، والذي قالت عنه الناشطة النسوية والحقوقية سعاد محمد، إنه يُكرِّس للتمييز العنصري والقبلي، ويجعل من الملامح واللهجات والانتماءات القبلية أدوات للاتهام والتوقيف التعسفي. وتتجرع نساء السودان كؤوس مرارة حربٍ لا تنتهي، لكن معاناتهن لا تقتصر على أهوال النزاع، بل تمتد إلى محاكمات جائرة وأحكام قاسية، حيث أُدينت العشرات من النساء بتهم التخابر، وحُكم على بعضهن بالسجن المؤبد وأحكام تتراوح بين عشرين عاماً وعشرة أعوام، وأحيانًا بالإعدام، وسط غياب أدلة حقيقية).
ونقلت الصحيفة عن الناشطة الحقوقية “سعاد”، قولها إن هذا “القانون غير المكتوب” يقوم على افتراض أمني خطير، حيث أن أي شخص لا تبدو ملامحه أو لهجته أو انتماؤه القبلي متماشياً مع هوية السكان المحليين في منطقة معينة، يُعتبر تلقائيًا مشتبهًا به. كما أن الكيفية التي يُطبَّق بها تعتبر جريمة أخرى فعند كل نقاط التفتيش، تُوقَف النساء والرجال ممن لا “يشبهون” السكان المحليين، خصوصًا إن كانوا من مناطق دارفور أو كردفان. ويُسألون عن قبائلهم ولهجتهم ومكان ولادتهم، وأي إجابة “غير مألوفة” تعني الاحتجاز أو تحويلهم للتحقيق.
وأكد التحقيق إن الأسواق والمؤسسات، التي تُمارس ذات الإجراءات حين يدخل شخص “غريب” إلى السوق أو المحكمة أو مركز خدمة، فيتعرض للمراقبة أو التحقيق غير الرسمي، وقد يُمنع من مزاولة أي نشاط. وتنوه إلى توقيف النساء كذلك بسبب ملامحهن أو لباسهن التقليدي أو حتى طريقة نطق الكلمات، ويُتَّهمن غالبًا بالتخابر أو التعاون مع قوات الدعم السريع، دون أي أدلة.