راينو: وكالات – أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لقناة “الشرق” أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم مسار الحوار الذي من شأنه أن يفضي إلى تحقيق السلام في السودان وإنهاء معاناة شعبه، مشيراً إلى أن موعد انعقاد اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، المعروف باسم “المجموعة الرباعية”، لم يُحدد بعد عقب تأجيله مؤخراً.
المتحدث الأميركي أعرب عن تطلع بلاده إلى تحديد موعد قريب لانعقاد الرباعية الخاصة بالسودان، موضحاً أن واشنطن تعمل حالياً على تنسيق جهودها المشتركة مع الدول المعنية لضمان فعالية الانخراط في الملف السوداني وتحقيق نتائج ملموسة من الاجتماع المرتقب. هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه العاصمة الأميركية واشنطن تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث التقى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لشؤون العالم العربي وإفريقيا، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إطار مناقشات تناولت تطورات الأزمة السودانية وسبل معالجة الصراعات الإقليمية المرتبطة بها.
بولس نشر عبر منصة “إكس” أن اللقاء مع الوزير المصري تناول ملفات متعددة، أبرزها الوضع في السودان، مؤكداً أن الجانبين شددا على أهمية الشراكة المستمرة في عدد من الأولويات المشتركة التي تجمع البلدين. وفي سياق متصل، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعاً مع نظيره الأميركي ماركو روبيو يوم الخميس في واشنطن، حيث ناقشا تطورات الأوضاع في السودان، وأكدا على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، كما شدد الوزير المصري على موقف بلاده الداعم لمؤسسات الدولة السودانية، وعلى أهمية احترام سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه.
مصادر قريبة من دوائر صنع القرار في واشنطن أفادت لقناة “الشرق” أن مسألة منع الأطراف المتحاربة في السودان، ممثلة في الجيش وقوات الدعم السريع، من المشاركة في الفترة الانتقالية، لم تكن مطروحة على جدول أعمال الاجتماع الرباعي. وأضافت المصادر أن بعض أطراف الاجتماع كانت لديها رؤى متطابقة بشأن معالجة الأزمة، في حين طرحت أطراف أخرى أفكاراً مختلفة، معتبرة أن هذا التباين لا يعكس فقط احتمال فشل الاجتماع، بل يفتح المجال أمام اتخاذ ما وصفته بـ”إجراءات كبيرة”، دون أن توضح طبيعة هذه الإجراءات أو توقيتها.
وفي تطور لافت، كشفت المصادر أن إحدى الدول الأربع المشاركة في الاجتماع قررت قبيل انعقاده خفض مستوى تمثيلها من وزير إلى دبلوماسي، وهو ما أثار استياء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ودفعه إلى اتخاذ قرار تأجيل المفاوضات، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه المساعي الدولية الرامية إلى إيجاد حل شامل ومستدام للأزمة السودانية.