الخرطوم: راينو – كشفت لجنة المعلمين السودانيين، عن تغييب امتحان مادة التربية المسيحية عن جلسة امتحانات الشهادة الابتدائية لهذا العام في مراكز الامتحانات التابعة لولاية نهر النيل والتي أقيمت في “مدارس الصداقة”، بجمهورية مصر العربية، بالإضافة لعدد من المدارس السودانية بالخارج، واعتبرت ما حدث سابقة خطيرة لم يشهدها تاريخ الامتحانات في السودان.
وأضافت اللجنة في بيان لها: “صُدم التلاميذ وأسرهم وأعضاء الهيئة التعليمية بموقف لا يمكن وصفه إلا بالاستهتار والقصور الفاضح في الإعداد والتنفيذ، بعد أن تم تأجيل الامتحان بشكل ارتجالي إلى ما بعد جلسة امتحان التاريخ، مما اضطر التلاميذ المسيحيين إلى الجلوس لامتحانهم في ظل توتر نفسي حاد وارتباك تربوي واضح”.
وجاء في البيان: ““كيف يُنسى امتحان مادة التربية المسيحية، بينما يُوزع امتحان مادة التربية الإسلامية بصورة طبيعية ومنظمة؟ هل هذا ناتج عن خلل إداري أم عن تجاهل لمكانة التنوع الديني في بلادنا؟. إننا، كخبراء في التربية وعلم النفس، نُدرك جيدًا ما يسببه مثل هذا السلوك من أثر نفسي عميق على الطفل، خاصة في مرحلة حرجة مثل مرحلة الشهادة الابتدائية، حيث تُغرس القيم والانطباعات الأولى حول العدالة والمساواة والاحترام داخل المؤسسات التعليمية.”
واعتبرت اللجنة الحادثة “مؤشراً لرؤية تربوية مختلة ومعيبة، تُكرس الإهمال وتُغذي شعورًا بالتمييز في نفوس الأطفال، وهم من يُفترض أن يكونوا حملة لواء الوطن والمستقبل”، وحملت وزارة التربية والتعليم بولاية نهر النيل كامل المسؤولية عما وصفته بـ”التجاوز الخطير”، وطالبتها بالاعتذار الرسمي للتلاميذ وأسرهم عمّا جرى من تقصير واضح، وفتح تحقيق عاجل حول أسباب هذا الخطأ الجسيم، ومحاسبة كل من يثبت تقاعسه أو تهاونه.
وطالبت لجنة المعلمين بمراجعة آلية اختيار رؤساء المراكز ومساعديهم، والتي قالت إنها “اتسمت بالمحسوبية والولاءات السياسية للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني المنحل، على حساب المهنية والكفاءة، مع عدم الالتزام باللوائح، وذبحها نهاراً جهاراً، من أجل تمكين ذات العناصر من اكتناز الأموال.”