السودان

منظمة السلام الانتقالي: وضعنا أدلة تؤكد استخدام الجيش أسلحة كيميائية أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف

الخرطوم: راينو – قالت منظمة السلام الانتقالي الديمقراطي اليوم الثلاثا، أن مشاركتها  في أعمال الدورة ال 59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ألقت الضوء على الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية ضد المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من غرب السودان.

وكشف رئيس منظمة السلام “عبدالرحيم قرين” في كلمته أمام المجلس في فعاليات الجلسة 59 التي تختتم اعمالها هذا الاسبوع، عن أدلة موثقة تشير إلى استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليًا ضد سكان مدنيين في مناطق مثل الفاشر، وجبل موية، والكومة، والخرطوم.

وأكدت المنظمة في بيان لها الثلاثاء، أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بل وإبادة جماعية، وتُظهر نمطاً متكرراً من الاستهداف المنهجي للمجموعات السكانية على أساس عرقي وجغرافي.

ولفت بيان المنظمة النظر إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية، أدّى إلى إصابات مروعة وتشوهات جسدية، إضافة إلى حالات وفاة بطيئة ومؤلمة بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، “الأمر الذي يشكل خرقاً فادحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف”.

وكشف البيان عن “سياسة تجويع متعمدة”، تمارسها القوات المسلحة في غرب السودان، حيث يُمنع إيصال الغذاء والدواء إلى المناطق المحاصرة، وتُستهدف المدارس والمراكز الصحية بالقصف أو الإغلاق القسري. ووصفت هذه الممارسات بأنها “أدوات حرب قذرة” تهدف إلى تركيع المجتمعات الخارجة عن سيطرة الجيش.

ورحّبت منظمة السلام الانتقالي الديمقراطي بقرارات مجلس حقوق الإنسان الأخيرة، وخاصة تلك المتعلقة بفرض عقوبات دولية على قيادات في القوات المسلحة السودانية، معتبرة أن هذه العقوبات خطوة مهمة نحو إنهاء الحصانة التي ظلت تحمي الجناة من الملاحقة الدولية لعقود.

وأشادت المنظمة بدور قوات الدعم السريع في حماية المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر من شبكات تهريب البشر والهجرة غير الشرعية، مؤكدة أهمية الحفاظ على الالتزام بمكافحة الجرائم العابرة للحدود في ظل حالة الانهيار الأمني العام في البلاد.

كما ثمّنت إطلاق المجلس مشاورات تحضيرية لحماية المدنيين بمشاركة الأطراف المختلفة في السودان، ورأت فيها فرصة لإدماج البُعد الحقوقي والإنساني في أي تسوية سياسية مقبلة.

وفي ختام مشاركتها، دعت منظمة السلام والانتقالي الديمقراطي مجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وتوسيع آليات الرصد والتوثيق، وتقديم المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية والتجويع كسلاح حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل تحقيق العدالة، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار