السودان
منعم سليمان يكتب: ثنائية الفساد والكذب: جبريل وابنه نموذجاً!

بقلم: منعم سليمان
الإسلاميون عامة، والسودانيون منهم على وجه الخصوص – أولئك المعروفون بلقب “الكيزان”- ليسوا مجرد جماعة سياسية أو أيديولوجية، بل هم صناعة متقنة من الأكاذيب الممنهجة، والادعاءات المزيفة، والوجوه المتوضئة ظاهرًا، القذرة والمتعفنة باطنًا. وكأنما من شروط الانتساب إلى هذه الجماعة أن يُسلِم العضو لسانه للكذب، كما يُسلِم جسده للركوع؛ بل لعل الكذب هو الركن السادس في عقيدتهم السرية!
قبل نحو شهر، استمعت إلى أحد رموزهم، جبريل إبراهيم، وزير مالية سلطة البرهان/الكيزان في بورتسودان، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أدارها أحمد طه. وبغضّ النظر عمّا نضح به من ترهات وادعاءات فارغة حول “النجاحات الاقتصادية” و”المعجزة” التي حققها في سلطة تتسوّل زجاجات المياه المعدنية من السعودية، وتكابد الذل في استيراد الوقود والدقيق والدواء، فقد استوقفني حقًا حجم الوقاحة في الكذب، وقوة عينه وثبات وجهه وهو ينفي – على الهواء مباشرة- أنه عيّن أحدًا من أقربائه في وزارته أو في أي موقع حكومي آخر!
لم تمضِ أيام، حتى اتصل بي صديق – من غير السودانيين – وأخبرني صدفة أنه قد التقى جبريل إبراهيم، وابنه وسكرتيره في آنٍ واحد، على هامش اجتماعات البنك الدولي في واشنطن. تشككت في البداية، وقلت: لعلّ الأمر التبس عليه؛ فالفاسدون لهم وجه واحد، وربما اختلط عليه اللصوص كما تشابه البقر على بني إسرائيل أمام موسى. لكن الصديق حسم الأمر حين أرسل لي ” البزنس كارد” الرسمي، الذي تسلمه من يد الابن، وأنشره كما هو أعلى هذا المقال:




