السودان

الأمة القومي يحمل قيادة الجيش المسؤولية عن استهداف القافلة الإنسانية في الكومة

الخرطوم: راينو – قال حزب الأمة القومي اليوم الثلاثا، ان سوق مدينة الكومة بولاية شمال دارفور تعرض لقصف جوي عبر طائرات مسيّرة، مما أسفر عن استشهاد تسعة مواطنين وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بالمرافق الحيوية والبنية التحتية في المنطقة.

واوضح الحزب في بيان له اليوم أن قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) في الكومة تعرضت لهجوم مماثل، أسفر عن استشهاد أربعة من موظفي المنظمة وعدد من سائقي الشاحنات، بالإضافة إلى إصابة آخرين، وتدمير سبع شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية.

وأدان البيان الهجمات ووصفها بالأعمال الإجرامية وعدها انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وجريمة حرب مكتملة الأركان، وتراجعًا خطيرًا عن الالتزامات بحماية المدنيين وتأمين عمل منظمات الإغاثة الإنسانية. وحمّل حزب الامة قيادة القوات المسلحة السودانية المسؤولية المباشرة عن هذه الهجمات وما ترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات.

وأضاف: “ان الاستمرار في استهداف المدنيين يُعدّ انحرافًا خطيرًا عن القيم الوطنية والأخلاقية، ويكشف عن غياب الإرادة الجادة في حماية أرواح السودانيين، فضلاً عن كونه انتهاكًا ممنهجًا يُعرّض حياتهم للخطر ويزيد من اتساع دائرة النزاع. إن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لا تسقط بالتقادم، وشدد على ضرورة محاسبة مرتكبيها، عاجلًا أم آجلًا، أمام القضاء الوطني أو الدولي، تحقيقًا للعدالة وإنصافًا للضحايا”.

ودعا البيان كافة القوى الوطنية الحية، والمنظمات الحقوقية، والمجتمع الدولي، إلى إدانة هذه الانتهاكات الجسيمة، والضغط من أجل وقف الحرب المدمرة، والعمل على فتح تحقيقات مستقلة وشفافة تكشف الحقائق للرأي العام، وتُفضي إلى محاسبة المسؤولين عنها، محذراً من التمادي في استباحة أرواح الأبرياء، وانتهاج سياسة العقاب الجماعي، في ظل إفلات تام من العقاب، مشيراً الي انه يُنذر بخطر داهم على السلم الاجتماعي، ويُعمّق الكراهية، ويُقوّض فرص السلام والاستقرار. وتابع: “الواجب الوطني يقتضي اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، توحيد جهود جميع القوى الوطنية والمدنية والمجتمعية، للعمل العاجل على وقف الحرب وإنقاذ ما تبقى من الوطن، باعتبار ذلك ليس خيارًا، بل مسؤولية وطنية مستحقة لا تحتمل التأجيل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار