تصريح صحفي بخصوص تصريحات مكتب الشؤون الأفريقية بالخارجية الأمريكية
نشكر مكتب الشؤون الأفريقية بالخارجية الأمريكية لتأكيده على جريمة استعمال الأسلحة الكيميائية من قبل جيش الأخوان المسلمين ونظام المؤتمر الوطني المحلول ضد السودانيين في هذه الحرب «التي يتحمل الأخوان المسلمين مسؤولية إشعالها». إن هذه الجريمة النكراء التي اقترفها ما يسمى بالجيش ليست إلا حلقة في سلسلة جرائم هذه المنظمة الإرهابية العالمية، والتي يُعد المؤتمر الوطني في السودان أحد أهم أركانها، لأن السودان هو البلد الوحيد الذي وصلت فيه هذه الجماعة إلى السلطة واستمرّت فيها لمدة 30 عاماً فصلوا فيها البلاد، وقتلوا الناس، وأشاعوا الكراهية والعنصرية، وحوّلوا السودان إلى بؤرة للإرهاب والإرهابيين.
إن هذا النظام الإرهابي لا يتورع عن الكذب على السودانيين أو على المجتمع الإقليمي أو الدولي. فقد طالعنا المقال الذي نُسب إلى قائد الجيش المجرم البرهان في صحيفة The Wall Street Journal المرموقة، والذي كان مليئاً بالأكاذيب والتناقضات؛ حيث يزعم حيناً أن الدعم السريع قد تمرّد على الدولة، ولا توجد دولة منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، وهو الانقلاب الذي اعترف به السيد الرئيس محمد حمدان دقلو واعتذر عنه، ووقف مع الاتفاق الإطاري بقوة، مما دفعهم لإشعال الحرب للقضاء على الدعم السريع والانقضاض النهائي على الثورة التي ساندتها ودعمتها قوات الدعم السريع.
وتحدث البرهان عن أنه قد أدرك أن قوات الدعم السريع “برميل بارود قابل للانفجار”، وهو نفسه الذي صرح في وقت سابق بأنه هو من أقنع قائدها بالمشاركة في المجلس السيادي إبان فترة الانتقال، وهو من عمل على تعديل قانون الدعم السريع فأصبحت بموجبه أكثر حرية وقوة، ولم يكن يدري أن في هذه القوات زوال حكمه وفناء منظومته الإرهابية من بقايا الأخوان المسلمين.
ومن المستغرب والمستنكر أيضا أن يجد من استعمل السلاح الكيماوي ضد المدنيين، وأشعل الحرب، ويواصل الإصرار على استمرارها وتخريب منابر السلام فيها، فرصة لكتابة مقال في صحيفة مرموقة مثل WSJ.
إن هذه المنظومة الإرهابية يجب أن يواجهها جميع السودانيين والعالم أجمع، فهي التي تستمر في إشعال فتيل الحرب، وتؤجج نارها بالتصريحات واستنفار الشباب، كما في تصريحات مساعد قائد جيش الإرهابيين ياسر العطا الأخيرة، ورفضهم للهدنة الإنسانية، وتصريحات إرهابيي “البراء بن مالك” باعتبار أي مواطن سوداني موجود في مناطق سيطرة حكومة تأسيس “متعاون ويجب قتله”. إن مثل هذه التصريحات يجب أن تُؤخذ بجدية وأن يتم ملاحقة أصحابها.
إن هؤلاء الإرهابيين من أمثال البرهان وحلفائه يجب ألا يتهاون معهم العالم، وألا تُفتح لهم الأبواب أو تُترك لهم المنصات لبث سمومهم والكذب باسم السودانيين أو باسم المهمشين والمظلومين، كما كان يفعل من كانوا يدعون أنهم حاربوا الأخوان المسلمين من أجل حقوق الشعوب المهمشة.
ورسالتنا إلى السودانيين والسودانيات أن يعملوا عقولهم في هذه الحرب وأسبابها ومجرياتها، لكي يستطيعوا تمييز الحق من الباطل.
د. علاء الدين عوض نقد الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الخميس 27 / نوفمبر / 2025