الخرطوم: راينو – أعلن تجمع شباب الحوازمة اليوم الخميس، عن تحرير مدينة الحمادي على يد قوات الدعم السريع بعد أن كانت خلال الاسبوع الماضي مسرحاً لجرائم تطهير عرقي بشعة راح ضحيتها العشرات من المدنيين بينهم نساء وأطفال، وأضاف التجمع في بيان له: “في لحظة تتقاطع فيها الدماء مع الكرامة، وترتفع فيها رايات المجد فوق الرماد، يسطر “صبيان البنات” فصلًا جديدًا من سفر الإرادة والثأر والوفاء، بتحريرهم الكامل لمدينة الحمادي – قريض، صُرّة الحوازمة، وأرض الميعاد التي دنّسها الغزاة، وعاث فيها جيش الإسلاميين والمليشيات المشتركة فسادًا، ونهبًا، وانتهاكًا لأبسط معاني الإنسانية.
وجاء في البيان: “ما حدث في الحمادي لم يكن مجرد احتلال، بل جريمة بشعة ارتكبتها أذرع الدولة العميقة في حق أهلنا. لكن الردّ جاء كما يليق بالحوازمة: ردٌّ من نار، وحسمٌ من عِزة، وفتحٌ كتبه الشرفاء بدمائهم لا بأقلامهم. الحمادي لم تكن يومًا بقعة عادية… إنها صُرّة الحوازمة، قلبهم النابض وذاكرتهم الجمعية، مركز الثقل الذي انطلقت منه بطولاتهم في المهدية، ومواقفهم في وجه المستعمر، ومعاركهم ضد التهميش والظلم”.
وأضاف البيان:(من “قريض” خرجت الأصوات التي قالت لا في وجه القهر، ومنها انطلقت السواعد التي ما انكسرت يومًا. واليوم، كما الأمس، تعود الحمادي لتكون عنوانًا للثبات والكرامة، وعلامة فارقة في تاريخ الشعوب التي لا تستسلم. لقد ارتوت أرض الحمادي اليوم من دماءٍ طاهرة تقدمها الشهيد البطل النقيب أحمد الحسنة، الذي ارتقى واقفًا كالنخيل، ليؤكد أن الحازمي إذا غضب، سقطت الأقنعة، واهتزّت الأرض تحت أقدام الطغاة).
وتابع: “إننا في تجمع شباب الحوازمة، نؤكد أن هذا النصر لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة الصبر، وشيمة الرجال، وتاريخ طويل من الكفاح، وإرادة لا تعرف الانكسار، حتى ولو أثقلت التضحيات أرواحنا… فنحن قومٌ ننقش النصر بحد السيف، لا ننتظر هبة من أحد”.