السودان

الدعم السريع يحذر من مخطط عنصري تقوده الحركة الإسلامية لإعادة تشكيل النسيج الديموغرافي

الخرطوم: راينو – حذرت قوات الدّعم السريع اليوم الأربعاء، من مخطط عنصري بالغ الخطورة، “تقوده عصابة الحركة الإسلامية، وجيشها الإرهابي ويستهدف تهجير المواطنين السودانيين المنحدرين من مناطق الهامش، في إطار حملة ممنهجة تهدف لإعادة تشكيل النسيج الديمغرافي على أسس اثنية وجهوية بغيضة”.

وأضافت قوات الدعم السريع في بيان لها، أنه وتحت ذريعة إزالة ما يسمى بالسكن العشوائي،” شرعت سلطات الأمر الواقع بولاية الخرطوم في تنفيذ عمليات إزالة المساكن وفقاً لتمييز ممنهج في منطقة الخيرات بشرق النيل، المقامة على مخطط الفاتح، بإشراف مباشر من الوالي غير الشرعي لما يُعرف بسلطة الولاية. وقد تم نزع الأراضي من أصحابها وملاكها الشرعيين، بُغية منحها لأشخاص محسوبين على السلطة الانقلابية، في تجاوز سافر للعدالة واستغلال واضح لأدوات الدولة لمصلحة فئات بعينها”.

وجاء في البيان: “لم يكتفِ النظام العنصري بذلك، بل قام ما يسمى بجهاز حماية الأراضي التابع لهم بفرض حراسة على المساحات المنزوعة، في مشهد يكشف بوضوح عن مخطط طويل الأمد لتهجير قسري منظم، يستهدف سكان هذه المناطق لمجرد انتمائهم إلى أقاليم وبيئات اجتماعية بعينها. وتمادياً في هذا النهج العنصري، شرعت ذات الجهات في تكرار السيناريو بمنطقة العزبة في محلية بحري، ضمن حملة جديدة تضاف إلى سجلهم الأسود في استهداف أبناء الهامش السوداني”.

“إن ما جرى في ولاية الجزيرة من حرق للكنابي وقتل لسكانها، في مجازر موثقة، يكشف بوضوح عن البعد العنصري لهذا المخطط، الذي يسعى لتجريف هذه المناطق من سكانها، رغم وجودهم فيها لعقود طويلة في ظل تعايش اجتماعي وسلم أهلي. وهو امتداد لسياسات الإقصاء التي بدأت منذ انقلاب الحركة الإسلامية المشؤوم في عام 1989”.

وحذر ت قوات الدعم السريع في بيانها من مغبة الفتنة العنصرية، فهي الباب المفتوح للحروب الأهلية التي لن يسلم منها أحد. ونرى أن لا سبيل لإنقاذ السودان وشعبه من هذا المصير إلا باقتلاع هذه العصابة من جذورها، ووقف كل المشاريع التي تستهدف وحدة البلاد ومستقبلها.

وتابع البيان: “إن هذه الممارسات ليست سوى محاولات يائسة لإشعال حرب أهلية شاملة، تدفع البلاد نحو كارثة لا تبقي ولا تذر، وتكشف عن استهتار مريع بوحدة السودان وسلامته، في سياق انتهازي هدفه استقطاب سياسي مريض يقوم على معاداة الغالبية الساحقة من أبناء الوطن”.

وأضاف: “وإذ نؤكد إدانتنا لهذه السياسات العنصرية، فإننا نُعيد التأكيد على حق كل السودانيين في المواطنة المتساوية دون تمييز، في كل أنحاء البلاد، وهو المبدأ الذي نلتزم به في تعاملنا مع أبناء الشعب كافة، دون النظر لأصولهم أو انتماءاتهم الجهوية. وفي هذا السياق، نرفض محاولات الحركة الإسلامية العنصرية لتوزيع صكوك المواطنة حسب أهوائها، ونقول لهم بوضوح: كيف لم تكتشفوا وجود هذه الفئات السكانية إلا الآن، بعد أكثر من ثلاثة عقود من حكمكم الجائر..؟!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار