قال تقرير ل«لقلوبال أبفرنت نيوزبيبر»، الجمعة 16مايو2025م، إن القوات المسلحة السودانية والمليشيات المتحالفة معها كانت قد استهدفت بالقتل أفرادا من مجتمعات دارفور والنوبة ومواطني جنوب السودان في الخرطوم بحجة التعاون مع قوات الدعم السريع، وذلك عقب استعادتها السيطرة على الخرطوم مارس الماضي.
ووفقا للتقرير فإن مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر جندي سوداني هو يجر رجل مصابا بكسر في ساقه إلى خندق على أطراف مدينة أم درمان، ومن ثم إطلاقه النار عليه حتى الموت؛ حيث استخدم عقب ذلك سكينًا طويلًا لقطع رأس الرجل وسط هتافات رفاقه.
وأشار إلى أن حادثة الإعدام هذه تعد واحدا من بين العديد من الحوادث المشابهة يُتهم فيها أفراد من القوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معها بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في عدد من مدن السودان.
ونقلا عن باحثين في مرصد “مونيتور” أنهم كتبوا مؤخرًا: “لقد ارتُكبت جرائم حرب من هذا النوع منذ بداية الحرب، إلا أن عدد الضحايا ازداد مؤخرًا بالتزامن مع التغيرات في خريطة السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي”.
وأوضح التقرير أن حادثة قطع الرأس في أم درمان كانت ثاني حادثة من هذا النوع يرتكبها جنود من القوات المسلحة السودانية، والتي تحقق منها باحثو “مونيتور” منذ بدء الحرب الأهلية؛ ففي عام 2024، قطع جنود سودانيون رأسي مدنيين.
وأفاد باحثو “مونيتور”: “أن الجيش السوداني قد وعد بأنه سيحقق في الحادثة، لكنه لم يُعلن عن أي إجراءات أو اعتقالات لاحقة في إطار التحقيق”.
ووفقا للتقرير أيضا فإن مقطع فيديو نشرته القوات المسلحة السودانية بعد أن استعادت الخرطوم، أظهر قيام جنود بإعدام رجل يرتدي ملابس مدنية أمام مقهى بينما كان بعض أفراد الحشد يهتفون.
وأشار التقرير إلى أن مقطع فيديو آخر، أظهر إعدام جنود سودانيون لستة رجال أسرى على ضفاف النيل، وذلك في منطقة يُعتقد أنها تقع جنوبي الخرطوم.
وأكد أن جرائم الحرب الأخيرة، التي على شاكلة الحوادث أعلاه، تُعدّ جزءا من نمط متكرر يمتد إلى الأيام الأولى للحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023.
ونقلا عن موقع “المونيتور” أنه أفاد، “أن جنودًا سودانيين قتلوا ثلاثة أسرى من مقاتلي قوات الدعم السريع في يونيو 2024، ومثّلوا بجثثهم، وألقوا بهم عقب ذلك في قناة بولاية سنار متصلة بالنيل الأزرق.
وفي ذات السياق، أشار التقرير إلى أن أحد المؤثرين البارزين في القوات المسلحة السودانية على مواقع التواصل الاجتماعي، كان قد نشر على منصة X، أن مقاتلي قوات الدعم السريع سيكونون “طعامًا للتماسيح”، وأنه حذف تعليقه لاحقًا.
وبحسب التقرير فإن منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW)قد أفادت في أغسطس 2024، عن حادثة قام فيها جنود سودانيون بتعصيب أعين ثلاثة سجناء عراة الصدر، والذين بدوا وكأنهم أطفالا، ودفعوهم في حفرة وأطلقوا عليهم النار مرارًا وتكرارًا.
وفي سياق تقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2024 أيضا، أشار إلى أن الباحثين حللوا 20 مقطع فيديو وصورة واحدة تعود إلى عام 2023.؛ وأن القتلة والضحايا في معظمها كانوا يرتدون زيًا عسكريًا. وفي عدد قليل منها، كان الضحايا يرتدون زيًا مدنيًا. وفي جميعها، كان الضحايا غير مسلحين.
وكشف التقرير أن حوادث مماثلة قد وقعت في الخرطوم، إلى جانب ولايات الجزيرة وشمال كردفان وغرب كردفان – وهي جميعها أماكن اشتد فيها القتال مع إصرار القوات المسلحة السودانية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها مقاتلو قوات الدعم السريع في بداية الحرب.
وقدر التقرير أنه يشتبه ومنذ أن استعادت القوات المسلحة السودانية ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، في أن جنودها وأفراد الميليشيات المتحالفة معها قد قتلوا ما لا يقل عن 200 شخص.
وفي ذات السياق، رجح أن يكون من بين ال200 قتيل عدد من أسرى الحرب وأفراد مجتمعات الكنابي ومواطنون من جنوب السودان، مشيرا إلى أن القتلى كانوا مزيجًا من المدنيين والمقاتلين.
وأوضح أنه وفي الحين الذي لم ترد تقارير موثوقة عن تشويه أو التمثيل بتلك الجثث، إلا أن باحثون يشيرون إلى أن هذا السلوك أصبح واسع الانتشار: فبينما لا يحظر القانون السوداني التمثيل بالجثث في زمن الحرب، فإن القانون الدولي يحظره.
وكتب باحثو مونيتور: ” كانت معاملة الموتى بطرق غير محترمة شائعةً بشكل مقلق طوال فترة الحرب، وتشير هذه الحالات إلى نمطٍ أوسع من إهانة الموتى وتشويه الجثث، وهو أمرٌ أصبح مقبولًا وشائعًا بين جنود الجيش