النهود : صالح حريرين – غطى دخان المعارك العسكرية المحتدمة سماء مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، بعدما أصبحت المدينة فجأة محور صراع طاحن لم تشهده منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وشهدت مدينة الخوي اشتباكات متواصلة منذ الثلاثاء الماضي، فيما أكدت مصادر محلية لـراينو” استمرار المعارك شرق وجنوب وغرب مدينة الخوي يوم االأربعاء، بين القوة المشتركة لحركات دارفور وقوات الدعم السريع.
من جهتها قالت مصادر مقربة من قوات الدعم السريع لـراينو” إن القوة المشتركة تخطط للوصول إلى دارفور وأن الخوي أو كردفان ليست هدفاً لها.
وقال مستشار قائد قوات الدعم السريع “الباشا طبيق” في على منصة إكس صباح أمس الأربعاء، إن قواته سيطرت على مدينة الخوي بينما تلاحق الجيش والقوة المشتركة وفيلق البراء بن مالك شرقي المدينة، بعدما الحقت بهم خسائر في الأرواح والعتاد.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان صحفي الأربعاء إنها “هزمت الجيش والقوة المشتركة في الخوي، ونشرت صورا وفيديوهات، لجنودها وهم منتشرون في المدينة ويستولون على عتاد حربي”.
وفور وصول “الجيش والمشتركة” إلى الخوي، شرعت قوات الدعم السريع في حشد مقاتليها في محاور مختلفة، وفق مصادر تحدثت لـ”راينو. وبحسب مصادر محلية فإن قوات الدعم السريع حشدت قواتها في مناطق شمال مدينة الخوي وغربها في المسافة الواقعة بينها ومدينة النهود، قبل أن تشن هجومها ظهر الثلاثاء.
وتتميز مدينة الخوي بموقع استراتيجي نظراً لوقوعها على طريق الأسفلت المؤدي إلى النهود والفاشر غرباً والأبيض شرقا، وهي تمثل مفتاح “الجيش والقوة المشتركة” للتوغل نحو إقليم دارفور وتأمين ظهر الأبيض، بينما تعني لقوات الدعم السريع نقطة تأمين سيطرتها على كردفان ودارفور والتوغل نحو الأبيض، بحسب الناشط الاجتماعي والحقوقي في كردفان صلاح حسن جمعة.